كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٢٣٤

234

كتاب

الجزء الحادي عشر

على الذي أخذ الحجّة أن يعطي مثل كراء الرجل من الموضع الذي مات فيه الموصي، وهو بلده الذي ابتدأ هذا الخروج (1) منه إلى الحج، ويجعل ذلك الكراء في دم إن بلغ دمًا. وإن كان أقلّ فرَّقه على الفقراء، ويكون ذلك جميعًا في مكة، وقد تَمَّت الحجة إن شاء الله.

وَإِنَّمَا يكون ذلك على من أخذ الحجة من موضع الْمَيِّت، ثُمَّ لم يخرج بها من هنالك حَتَّى يقدم ثُمَّ يخرج بها.

وأما الذي أعطى الحجَّة فإن كانت لازمة للتي هي عليه في موضع، وأعطيت عنه من موضع هو أقرب إلى الحج؛ فعلى قول مُحَمَّد بن محبوب: إنَّه يخرج منه أيضًا من ماله بقدر ما لزمه من الكراء والمؤنة لرجل من موضع الموصي، وإلى الموضع الذي يخرج به (2) الحاج عنه يكون في دم، أو يفرّق عنه في فقراء مكة.

وقيل: من أخذ حجّة لغيره ثُمَّ واقع أهله لَمَّا أحرم بها؛ فعليه أن يردّ الدراهم كلّها. وعليه جزاء من واقع أهله محرمًا.

وقيل: من أخذ حجة لقوم وشرط عليهم أن يعطيها من أراد يحج بها عن صاحبها؛ إنّ ذلك له إذا اشترطه / 140/ فإن أراد أن يعطيها من الميقات ويحرم هو لنفسه والحجة له. وقيل: يعطي الذي أعطاه بقية ما بقي من

الحجة.

(1) في الأصل: + «فيه خ». (2) في الأصل: + «الخارج خ».