الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٢٣٦236
كتاب
الجزء الحادي عشر
ومن أوصى بألف درهم، فإن كان البلد الذي فيه هذا الرجل لا تقيم الحج إلا بألف درهم سلّمت إلى رجل واحد. وإن كان فيها فضل) عن الحجة أعطي رجل لحجة، فإن كان في الفضل حجة أخرى أعطيت رجلاً آخر، فإن كان في الفضل حجّة أعطيت من يحج بها حيث وصلت.
وقال غيره: تعطى كلها في حجة، ولا يجاوز بها قوله.
ومن أوصى بألف درهم يحجّ بها، فوجدوا رجلين يحبّان بألف درهم؛ فنرى أن تعطى في حجتين.
ومن أوصى أن يحج عنه من مكة، فإن كان الموصي له مال؛ فإنّي أحبّ أن يحج عنه من بلاده، والاحتياط أن يحرم عنه من حيث يحرم الناس إن لم يحج عنه من بلاده.
ومن أعطى رجلاً حجّة بدراهم معروفة زادت النفقة أو نقصت فأداها عليه فنقصت عن كفايته؛ قال (2) ابن محبوب ذلك شرط لا يثبت أوصى الرجل بحجة / 141 / من ماله فليتموا عن صاحبهم.
ومن أوصى بدراهم مسمّاة يُحجّ عنه بها ففضلت عن حجه؛ فإنَّه يعان بها في الحج، ولا ينتقص المُعان من حجّته بفضل الدراهم التي دفعت إليه.
مسألة: [في الوصية بالحجج]
ومن أوصى بحجج كثيرة فأحبّ أن يكون في كلّ سنة حجة واحدة، إِلَّا أن يكون شيئًا يخاف منه الفوت؛ فعسى لهم أن يعطوها في سنة، كذا عن أبي عليّ. وقال أزهر بن علي لهم أن يعطوها كلها سنة واحدة.
(1) في الأصل: + «على خ».
(2) في الأصل:
+ «محبوب خ».