كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٢٣٧

باب 28: في الوصيَّة ابالحَجَّةا، وما يفعله الوصيّ فيها، وأحكام اجميعا ذلك

237

ومن أوصى بحجة أشهد الشهود وأشهدنا فلان أنه قد أوصى في ماله بحجة عليه يحجّ بها عنه من ماله إلى بيت الله الحرام الذي بمكة، وقد فرضها في ماله كذا وكذا، وأوصى أن تنفذ عنه من ماله وصيَّة منه بعد موته.

مسألة: [في الوصية بحجة الإسلام]

ومن أوصى بحجة الإسلام جاز أن يحجّ عنه من ماله بإجماع الأمة، ولولا ذلك ما جاز أن يعمل أحد عن عمل بدنه مِمَّا كان عليه في حياته.

مسألة: [في الوصية بالحج]

ومن أوصى بحجة فدفع وصيَّة الدراهم إلى رجل ليحج عنه بها، فواقع الرجل أهله بعدما أحرم؛ فعليه أن يردّ الذي أخده؛ لأنه قد خالف حين واقع

أهله، وعليه ما على من واقع أهله محرمًا. عنه فبدأ فاعتمر ثُمَّ حج من مكة فليرة الدراهم

فإن أمره أن يحج يحج أيضًا؛ لأنَّه إذا أحرم غير ما سَمَّى الْمَيِّت وغير ما أوصى به فقد خالف، فليس له من أن يردّ النفقة. فإن أصاب صيدًا فعلى الذي أصابه في ماله.

حجه.

فإن واقع أهله في يوم النحر كانت الجزور عليه، ويقضي ما بقي من

فَإن أوصى ميت أن يُفرّق عنه، فخرج هذا الذي يحج عنه وهو يؤم البيت وقد ساق عنه (1) هديًا وقلد الهدي، فإنَّه يكون محرمًا لهما جميعًا. ومن أقام وصيا وأوصى بثلاثمئة درهم حجة، وجعلها في أرض عين عليها لتباع وتؤدى عنه الحجة؛ فتلفت الأرض قبل البيع، فإن الحجة

(1) في الأصل: + + «خ عنده».