الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٢٣٨238
كتاب
الجزء الحادي عشر
لا ترجع في بقية المال، إِنَّمَا أمر أن تخرج عنه الحجة من تلك الأرض، أو ذلك المال، وإذا تلف الموصى فيه بطلت الحجة.
وأما إن أوصى بدين، فالدين يرجع في بقية المال. وفرق بين الدين /142/ والحجَّة (1)؛ لأنَّ الدين أولى بالمال من الوارث.
وإذا وصى صَبِيّ بحجة عند موته فجائز.
مسألة: [في إنفاذ الوصية قبل الميراث]
ومن أوصى إلى ولده (3) أن يبيع بعض ماله وعرّفه إيَّاه، ويخرج ثمنه حجة إلى مكة، فمات الموصى إليه قبل إنفاذ ما أوصى إليه والده ولم يوص إلى أحد
شيئًا؛ فلا يجوز أن يقسم المال إلَّا بعد إنفاذ الوصية على ما أوصى به والده. ومن أوصى أن يباع غلامه الفلاني ويخرج ثمنه حجة إلى بيت الله الحرام، فتلف المال وبقي الغلام الموصى فيه. فإن كان المال قد صار في ملك الورثة وقبضوه ثُمَّ تلف من أيديهم؛ فلا سبيل لهم على الغلام ولا ثمنه. وإن كان المال لم يصر في قبضتهم وملكهم حَتَّى تلف، ثُمَّ وجدوا الغلام الموصى فيه أو ثمنه؛ فلهم أن يرتجعوا في ذلك الثلثين، ويبقى الثلث للحجة.
مسألة: [في إخراج الوصي غيره]
وليس للوصي أن يخرج بالحجة إذا كان وصيَّا في إنفاذها، إلَّا أن يقول له: حجّ أنت بها. وقد كنت عرفت عنه أو عن أبي إسحاق حفظ عنه، قال: إذا قال الوصي أحجّ أنا بها قال نعم أو ما شئت، الشك مني.
(1) في الأصل: + «خ والحج».
(2) في الأصل: + «خ وليه».