كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٢٣٩

باب 28: في الوصيَّة ابالحَجَّةا، وما يفعله الوصيّ فيها، وأحكام اجميعا ذلك

239

مسألة: [في الوصية بالحج]

وإذا قال الموصي: قد جعلت نَخلي هذه حجّتي فالنخل كلّها حجته. وإن قال: قد جعلت حجتي في هذه النخل، أو في هذه الدراهم؛ أخرج الوصي منها حجة عُمانية وسطة.

ومن أوصى بعبد له في حجّة، وقال العبد بثلاثمئة درهم في الحجة، فبيع العبد بثلاثمئة درهم وخمسين درهما، فإذا قال: «هذا العبد» فهو فيها، وإذا قال: الحجة دراهم مُسَمَّاة في عبد أو غيره؛ لم يكن في الحجة إِلَّا ما سمى، وما بقي للوارث ومن أوصى بحجة فيها زيارة وهي أربعمئة درهم، ولم يبين كم للزيارة، وحجّ بها رجل ولم تمكنه الزيارة، فإذا لم يؤدّ الزيارة عنه لم يسلم له من الدراهم شيء، فإن كان له عذر نظر إلى عام قابل حَتَّى يخرج بها.

ومن سلّم إلى رجل دراهم أوصى بها في حجته وأمر أن يسلّمها إلى وصيّ وصَّى إليه في إنفاذها، فلم يقبل الوصي الوصاية؛ فإن كانت هذه /143 / الدراهم قد جعلها الهالك وصيَّة منه في حجّة يحجّ بها عنه، وأمره أن يسلمها إلى من أمره أوصى إليه في إنفاذها، فلم يقبل الوصي الوصاية؛ فله أن ينفذها هو، ولا يردّها إلى الورثة.

ومن قيل له: أوص، فقال: عليَّ حجّة يَحجّها عنّي فلان. فقال فلان: نعم، ومات الموصي فلا يلزم الرجل ذلك، إِنَّمَا ذلك وعد وعده إيَّاه فهو فيه

بالخيار.

وإذا أوصى الوصي بإخراج حجة أن يسلمها إلى من تعوّد يخرج، أو لا يسلّمها إلا إلى ثقة، فلا يسلم الحجة التي هي أمانة في يده إلا إلى أمين

عنده