الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٢٤٠240
كتاب
الجزء الحادي عشر
ومن أوصى لواحد من الناس في حجّة يخرجها عنه من ماله، فأراد الْمُوصى بهذه الحجّة أن يخرج بها فلا يجوز.
فإن كان وارثا له أو يرث منه شيئًا فقال: أخرج عني حجة من مالي بكذا، ولم يكن له وصي، فله أن يخرج بها إن شاء.
وفي موضع آخر: وقد أجازوا لوصي الهالك أن يخرج بحجة الهالك مثل ما كان يخرج بها غيره.
مسألة: [في الوصية بالحج من بلد]
ومن أوصى إلى رجل ببلد الزنج أن يُخرج عنه حجة، ويكون إخراجها من عُمان؛ فليخرجها من الموضع الذي أمره أن يُخرجها منه.
فإن حملها من بلد الزنج إلى عُمان فضاعت؛ فلا ضمان على الموصى (1) ولا الأمين، فإن لم يجعل له أن ينفذها مع أحد، ولم يمكن الموصى إليه الخروج إلى عُمَان؛ فللوصي أن يستعين بمن يعينه على إنفاذ الوصيَّة. فإن استعان وضاعت من يدي من استعان به وكان ثقة؛ فلا ضمان عليه.
فإن أخذ من الوصيَّة شيئًا ثُمَّ ردَّ بدله (2) وأنفذ الحجة فتلفت؛ لزمه الضمان وليس ردّه ذلك ردًا.
والوصيّ لا يجوز له الخروج بالحجة التي هو وصيّ في إخراجها، إِلَّا أن يجعل له ذلك الذي أوصى إليه.
(1) في الأصل: + «خ الوصي
(2) في
الأصل: + «خ
مثله
((