الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٢٤١باب 28: في الوصيَّة ابالحَجَّةا، وما يفعله الوصيّ فيها، وأحكام اجميعا ذلك
241
ومن أوصى بحجة فليخرج بها من بلده الذي مات فيه. والذي أوصى بها فيه فيحج عنه منه، فإن أعطى وخرج من بلد آخر من ذلك فإنه يعطي مثل كراء رجل من الموضع الذي مات فيه الموصي /144/ أو حيث أوصى أن يخرج بها.
وإن كان في بلده فمن بلده، وينظر بقدر كراه ومؤنته إلى ذلك الموضع الذي خرج منه، ويجعل الكراء في دم إن بلغ دما، وإن كان أقلّ فرّقه على الفقراء، ويكون ذلك جميعًا في مكة، ويتم الحج كذلك إن لزمه أداء الحج من بلد يحج من موضع أقرب؛ فعليه بقدر الكراء والمؤنة ينفذه (1) في سبيل الحج، إمّا دم أو فقراء، ويعطي حاجا قد نقصت عليه حجته، ولا يعطي حاجا بأجرة والفقراء بمكة.
مسألة: [في تصرّف الوصي بأمر القاضي]
وإذا أعطى الوصي حجة عن رجل لرجل بغير أمر القاضي، ثُمَّ تبيَّن عليه دين يحيط بماله؛ فاحتج على الحاج من قبل أن يدخل في التلبية؛ فإنَّه يرجع ويؤخذ ما فضل في يده من النفقة. فإن فرض على نفسه الحج ومضى وقد احتج عليه [فَإِنَّه تلزمه] (3) النفقة من يوم احتج عليه من ذلك المكان والحج له.
وإذا
حج بأمر القاضي أو الوصي، ثُمَّ وجد على الرجل دين كثير، ولم يوجد له شيء؛ فلا ضمان عليه، ولا على الوصي، ولا القاضي، وليس
للغرماء إلا ما فضل.
(1) في الأصل: + «خ ينفذ».
(2) خرم في الأصل قدر كلمتين، وتصويبهما من منهج الطالبين، 200/ 6 (ش).