الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٢٤٢242
كتاب
الجزء الحادي عشر
مسألة: [في الوصية بالحج بدراهم]
ومن حضره الموت فقال دراهمي هذه في حجت سي، فأنفذوها عنِّي، وتوفّي، فأنفق أولاده الدراهم وأنفذوا الحجة، ودفعوا فيها طعامًا أو دراهم أو مالاً غيرها، فإذا أتلفوا ذلك فقد لزمهم إخراج الحجة من أموالهم بقدر ذلك، فإذا أنفذوا ذلك إلى من حجّ عنه بالأجرة، وأعطوه بعد أن يستوجب، وكان الواجب أن لا يفعلوا ذلك.
ومن أوصى بحجة وخلّف أربعمئة درهم في حجته، وأقام ابنته في إنفاذها، فلَمَّا اعتلت قالت: إنّي أخذت من دراهم الحجة وجعلت عوض ذلك في حليها، فإقرارها بالأخذ ثابت عليها في مالها. فإن أراد وارثها أن يدفع دراهم في الحجة ويأخذ حصته من الحلي، وإن أبى فمالها في دينها، والله أعلم.
مسألة: [في الحجَّة كما وصى بها صاحبها]
وإذا استأجر الوصي رجلاً يخرج بحجة الهالك، ثُمَّ ادَّعى الرجل العجز عن قضائها وردّ الدراهم على الوصي؛ فللوصي قبضها منه وإبراؤه منها، وهو سالم عند الله، ويأخذها /145/ ويعطي غيره.
ومن أوصى من عُمان أن تُخرج عنه حجة مكيّة، أو من عشرين درهما؛ فإذا حج عنه كما أمر سقط عنه ذلك من الموضع الذي حجّ عنه، ويلزمه ما بقي من المؤنة من بلده الذي لزمه فيه الحجّ إلى الموضع الذي حجّ منه عنه. ولا أحبّ أن يوصي إِلَّا كما لزمه، ولا يُجزئه إِلَّا ذلك، وإن لم يوجد له مال.
ومن أعطى رجلاً حجّة بثلاثمئة درهم أوصى بحجة ثلاثمئة درهم وخمسين درهما عند موته، وأقام وكيلاً؛ فإن كان الذي قبض الحجة من