كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٢٤٤

244

كتاب

الجزء الحادي عشر

مسألة: [في تسليم الحجة]

اختلف المسلمون في تسليم الحجة؛ فقال قوم: لا يحج المسلم إلا عن /146 / المسلم). وقال قوم: يحجّ عن المسلم وغير المسلم.

وإذا حج عن المسلم دعا له، وإذا حجّ عن غير المسلم لم يدع له، ويدعو للمسلمين والمسلمات. وقال قوم: إذا كانت الحجّة لغير مسلم أو لمن لا يعرفه اشترط على أوليائه المتولين لإخراج الحجّة عنه أنَّه لا يدعو لميتهم. وقال بعضهم: لا يجوز أن يدفع حجة المسلم إلى قومنا يحجون عنه. وقيل: لا يجوز أن يشترط على أوليائه ألا يدعو لميتهم وهو لا يعرفه؛ لأنَّه يمكن أن يكون له ولاية.

مسألة: [في الوصيَّة بحجّة وغيرها وما يلزمه]

ومن مات وأوصى بحجة وعتق عبيد وكفَّارَة وأيمان وأقربين وزكاة، وسبل مالاً ووقف أرضًا على المسجد؛ فهؤلاء تخرج من الثلث، فما نقص منه من الثلث أنقص من كلّ واحد بقسطه إن كان عشرا من كل واحد عشرا، وإن كان أقلّ أو أكثر وكذلك ويلحق الورثة المعتق بما زاد وعلى الثلث يستسعونه، به والحجّة من ثلث (2) المال ومختلف فيها.

مسألة: [فيمن أوصى بحجّة على ولده فلم ينفذها]

ومن أوصى بحجة على ولده فلم ينفذها الولد، ثم عاد الولد أوصى ولدا له في نخل معلومة، وكانت النخل في الأيَّام السالفة تُخرج الحجة،

(1) في (ق): «فقال قوم: لا لحج إلا المسلم عن المسلم، وفي الأصل: + «وقال قوم: يحج

عن المسلم»، وهو تكرار للقول الأول. (2) في الأصل: + «لب خ».