كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٢٥١

باب 28: في الوصيَّة ابالحَجَّةا، وما يفعله الوصيّ فيها، وأحكام اجميعا ذلك

251

أن يكون جمالاً أو من لا يثق به، فإذا لم يجد فمن حيث وجد فليعط، وعليه أن يسأل، وكلما ورد موردا فحيث وجد فليعط. فإن أوصى الهالك أن يحج عنه ولم يقل: من حيث وجد، فلم يجد الوصي من يحج عن الهالك من حيث أوصى، فأعطى من اقدام (1) ذلك فليعط بقدر ما بين من حيث أوصى إلى حيث

أعطى عنه من المؤنة والنفقة والكراء. قال: وليس عليه الكسوة، والله أعلم. ولا تعطى لرجل ضعيف (2) خارج بحجة لرجل، فإن كان رجل قد حجّ الفريضة [كذا] وَإِنَّمَا يَحجّ نافلة فإنَّه يعطى إذا لم يكن معه ما يبلغه، ويعطى

في

الدماء يذبح ويفرّق على فقراء مكة البدن وغيرها من الغنم.

مسألة: [في الوصية بالحج]

ومن أخذ حجة من قوم فاشترط عليهم إن أراد أن يعطيها لما يبلغ الميقات، ويحرم هو لنفسه، فله ذلك إذا أعطاه ما يبقى من دراهم الحجة إلى وصوله الميقات، وتجزئه تلك الحجّة التي حجّها لنفسه إن شاء الله. ويضمن هو لمن أخذ من عنده الحجّة ما أتلف من الدراهم غير التي أعطاها من يحج بها فإنَّه لا يضمنها. ومن أوصى أن يحج عنه، وترك مئتي درهم لذلك، فأحجوا عنه رجلاً فبقي في يده من نفقهم؛ فهو لعصبة الهالك ما بقي من نفقة وكسوة، إلا أن يطيبوا له

ذلك. وقال بعض: إِنَّما هو كراء فهو له؛ فلا بأس إلّا أن يسلموا له كراء.

ومن أوصى بثلاثمئة درهم يحج بها عنه، فإن ذلك /152/ يمضى له، فإن لم يترك غيرها أمضي له ثلث ثلاثمئة درهم يُحجّ بها عنه، فإن كان لا تغني انتظر بها حَتَّى يجيء زمان يكفي الحاج مئة درهم.

(1) في الأصل: - قدام».

(2) في الأصل: + «خ الضعيف».