كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٢٥٢

252

كتاب

الجزء الحادي عشر

ومن أوصى بمال في الحجّ وسمَّاه يحجّ به عنه، فحج عنه بدونه؛ فإن البقيَّة يمضي في الحجّ، فإن قصر ما بقي فهدي أو صدقة.

ومن أوصى بحجة فليخرجها الورثة، فلما صار الحاج بها إلى بعض الطريق مات؛ فالورثة يخرجونها من البلد الذي أوصى بها الموصي، إلا أن يكونوا جعلوا للأجير أن بإنفاذها إن حضره الموت فأوصى جاز

ذلك، أو كان الأجير قد دخل في العمل بالحجّة أحرم أو عمل بعض الحجّ فأوصى بتمامه يتمم عنه، أو كان قد أخذ الحجة | بضمان فذلك في نفسه وماله وله الوصيَّة فيها وإنفاذها دخل في العمل أو لم يدخلا. فإن لم يوص المتضمّن بها فهي في ماله إذا كان قد قبض الدراهم.

وإن كان أحد الورثة حاضرًا عند الأجير فحضره الموت وقد دخل في العمل ولم يوص بالتمام عنه، ففعل الوارث ذلك وأخذ من أتم الحج بالأجرة؛ فجائز.

مسألة: [في الوصية بالحجة وضمانها]

ومن أراد أن يُضمن الخارج بالحجّة فليضمّنه الحجة في ماله ونفسه

بهذه الدراهم ليحج عن الموصي بها.

ومن

أخذ حجة من وصي فخرج بها ثُمَّ مات في الطريق؛ فلورثته أجر ما سافر مع إتمام الحجّ أن يقضي الحجّة وينظر في ذلك، ويكون لهم حصتهم من جميع الأجرة، وتخرج الحجة من حيث مات الخارج بها. وقال من قال: إنَّ للورثة الخيار إن شاؤوا أقاموا بتمام الحجة وكان لهم بقية الأجرة، وتمامها وإن شاءوا تركوا ذلك وكان عليهم رد ما أخذ صاحبهم، وإن لم يكن شيئًا فلا شيء لهم ويخرجونها إذا كانوا هم