الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٢٥٤254
كتاب
الجزء الحادي عشر
قال الشافعي: من وجب عليه الحج فلم يحجّ حَتَّى مات وجب أن يقضى عنه سواء أوصى به أو لم يوص به. وقال أبو حنيفة: إن أوصى به عنه، وإن لم يوص به لم يقض عنه.
قضي
مسألة: [فيمن أوصى بحجة في شيء]
ومن سمى بدراهم معه في حجّة ثُمَّ افتقر واحتاج إليها؛ فواسع له ذلك، ويجعل حجته من ماله ما لم يقل: هذه الدراهم لله صدقة يحج بها إلى بيت
الله الحرام. ومن أوصى بأربعين دينارًا في حجّة، فأنفذ منها خمسة وثلاثين دينارًا وخرج بها وأنفذت الحجة؛ فإنّ الخمسة الباقية تنفذ في سبيل الحجّ، فيشتري بها بدنًا فتنحر بمكة أو تعطى حاجًا قد نقص عليه زاد، أو تُفَرَّق /154/ على الفقراء. وفي الأثر: عن ابن محبوب - فيما أتوهّم ـ في رجل أوصى في
بحجة بخمسمئة درهم إلى ستمئة
ماله
درهم؛ قال: ستمئة درهم، إلا أن
يقول: إن لم يجد من يحجّ عنه بخمسمئة درهم
هي
فهي
ستمئة درهم.
يحج
ومن أوصى أن يُحجَّ عنه بمئة درهم، ون عنه بمئة درهم، وثلث (1) ماله أقل من مئة؛ فَإِنَّهُ بالثلث من حيث يبلغ. وإن أوصى أن يُحجّ عنه بثلثه ولم يقل: حجة واحدة،
والثلث يبلغ حججًا؛ فإنَّه يحجّ بالثلث ما بلغ من الحجج كل عام مرَّة. ومن أوصى بحجة في عبد له، وقال: إن عجز ثمن العبد فمِن ثَمن الجمل، والعبد له قيمة كبيرة تزيد على ثلاثمئة درهم؛ فلينفذ ثمن العبد في الحجة ما بلغ وإن زاد على ثلاثمئة درهم. فإن نقص من العبد عن أجره من
(1) في الأصل: «وثلثه خ».