كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٢٥٥

باب 28: في الوصيَّة ابالحَجَّةا، وما يفعله الوصيّ فيها، وأحكام اجميعا ذلك

255

الْحَجِّ أخذ من أثَمن الجمل (1) بقدر تمام أجره مما يأخذ الحجة، كانت ثلاثمئة أو أقلّ، ولا يؤخذ ثمن الجمل كلّه. وإن أنفذ الورثة الحجة ولم يُبع العبد ولا الجمل فجائز.

ومن وجب عليه الحج من عُمان، ومات في بلد من عُمان غير البلد الذي وجب عليه فيه الحجّ؛ فإنَّه يخرج عنه من بلده الذي هو وطنه إن كان مات فيه. ولو كان مسافرًا فمات في غيره أخرجت من بلده، أو حيث أوصى أن تنفذ؛ لأنَّ الحجّ إنما هو فرض في الذمة بعد الاستطاعة عليه. وإن أوصى بإنفاذها من موضع ليخرج منه؛ فمن حيث أوصى، وإن كانت قليلة فمن حيث بلغت، وإن كانت عُمان فمن عُمان.

مسألة: [في التجارة والعمل لمن أخذ حجّة، ومن أوصى بحجة] ويكره لآخذ الحجّة إن كان بضمان أو بأجرة أو أمانة أن يتجر بتجارة حَتَّى يقضي الحجّ، وإن فعل لم ينتقض. وأمَّا العمل لنفسه ولغيره فلا بأس به؛ لأنَّ هذا ليس هو أجر ينفعه، إن كانت ضمان فهو في ذمته عليه أداؤها، وإن كانت بأجرة فَإِنَّمَا يستوجب الأجرة إذا قضى الحج، وإن كان تطوعًا فالمتطوع له أن يعمل لنفسه ولغيره ويتطوّع على من شاء كما يتطوّع على صاحب الحجة. وعلى المتطوّع ردّ فضل الحجة بعد قضاء الحج. /155/ ولا يجوز له أن يدفع الحجّة إلى غير ثقة بدون ما اتخذها، إلا أن يشترط أخذها منه فله ذلك.

ذلك على من

ومن أوصى بحجة ولم يوص إلى أحد؛ فعن ابن محبوب: أنه يستحبّ

لهم أن يأمروا من يحج عنه.

(1) في الأصل كلمتان عليهما علامات مائية.