الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٢٥٩باب 29: ما يجوز للمحرم وما لا يجوز، وما يستحبّ له ويكره
259
ويأكل من الطعام ما لم يجد فيه ريح طيب ولم يطعمه، إلا أن يكون
طيبًا قد أذهبته النار فلا بأس.
شاء،
ولا يغطي وجهه ولا رأسه ولا يلبس قميصا ولا قباء (1) ولا سراويل، إلا أن لا يجد إزارًا فلبس سراويل. وله أن يبدل من الثياب ما شاء ويضعف ما ويبيع إن شاء ثيابه ويشتري سواها. ولا يلبس ثوبا بورس ولا، زعفران، إلا أن يكون قد غسل، وذلك حين ذهب ريحه ويفضّه على جسده. ولا يلبس ثوبًا مطيبًا، ويكره الثوب الملون في الشوران.
ولا يشُمَّنَّ الطيب ولا يُشِمُّه.
وإن لم يجد نعلين لبس خُفّين يقطع منهما ما فوق الكعبين، وهو الذي /157/ روي عن جابر بن زيد وابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم: من لم يجد نعلين فليلبس خُفَّين ولم يذكر قطعهما.
لا
ويخرج رأسه في إحرامه ولا يغطيه بشيء إلا أن يكون فوقه ظل يمسه، فإن غطاه ناسيًا كشفه ولبى ولا ضير عليه.
ولا يربط على رأسه ولا جسده، ولا يضع على رأسه شيئًا يحمله إِلَّا نفقته فيشدها على نفسه أو في حقوه دون رأسه؛ فإن ذلك رخصت فيه عائشة فيما بلغنا وحدث به عطاء. ولا يقتل القَمْلَة ولا يُلقيها، فإن آذته أخرجها من جسده ووضعها في ثوبه، فإن ألقاها حكم عليه ذوا عدل بتمرة، وتركها أفضل. وإن طرح أو قتلها فليتصدق بتمرة.
القَمْلَة
(1) القَبَاءُ (ممدود): ثوب يلبس فوق الثياب أو القميص، ويتمنطق عليه، مشتق من ذلك لاجتماع أطرافه، والجمع أقبية. وقبى ثوبه قطع منه قباء. انظر: الجمهرة، اللسان، (قبو). المعجم الوسيط، (قباه).