كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٢٦٢

262

كتاب

الجزء الحادي عشر

وإن كان جرح في رجل امرأة فَلَوَت عليه خِرقة غر [زت] طرف الخرقة إذا لواها تحت اللي فلا تنفذها فتكون (1) عقدتها؛ فتلزم الفداء.

ولا يعقد طرفي إزاره ولا طرفي رداءه (2) خلفه.

ومن حلَّ من شعره فأحسنه أن يستقبل القبلة، ويبدأ بشقه الأيمن، وإن فتح له قال: «اللهم أقلني عثرتي واقبل ثفتي».

ويكره أن يأخذ محرم من شعر محلّ، والمحل والمحرم لا يقتلان في الحرم شيئًا، ولا يقطعان من شجره شيئًا إِلَّا ما أحلّ قتله مثل الفأرة والحيَّة والعقرب والوزغ والحدأة.

وأما الغراب فلا يرميه إلَّا أن يريد خَرْقا في وعاء)، أو يجرح ظهر راحلته؛ فإنَّه يرميه، وإن قتله فلا شيء عليه. وأمَّا مِن غير علة يقتله؛ فقد قال

بعض عليه الفداء.

والمحرم يخرج من الشجر /159/ الرطب ما أراد ما لم يكن من الحرم

لسواك وحطب وغيره.

مسألة: [في حُرمة مكَّة وما يستحب فيها ويكره] والحرم مكة كلّه وبكة ما بين الجبلين وَإِنَّمَا سُمِّي بكة؛ لأنَّ الناس يبك بعضهم بعضًا في الطواف.

وشجر عرفة حلال للمحرم وغيره؛ لأنَّها ليست من الحرم، ولا يقتل في

(1) في الأصل: + «عقدة خ»، وأثبتنا ما في النسخة (ق) كما جاء في جامع ابن جعفر، 342/ 3. وتقويم الفقرة منه أيضًا.

(2) في (ق): «زكاة».

(3) في الأصل: «خرق دعاه»، ولعلَّ الصواب ما أثبتنا من مصنف الكندي، (ج 8)؛ لاستقامة المعنى.