الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٢٦٤264
كتاب
الجزء الحادي عشر
والمحرم إذا عناه عدوّ أو لصوص فله أن يلبس له آلة الحرب، ويفتدي إذا لبس القباء أو السراويل، أو عصب رأسه أو تعمم أو نحو ذلك؛ فإذا فعل ذلك كله فعليه دم واحد، إلَّا أن / 160/ يلبس لم يحل الذي لبس، ثُمَّ يلبس ثُمَّ يحلّ فعليه لكلّ لبسة فداء. وإذا لبس العمامة فانفلتت فعاد شدّها فهي دم واحد، ما لم يضع العمامة ثُمَّ يلبسها ثانية.
وله أن يدخل البيت والعريش والخيمة والقبَّة، وإن كانت القبة تنال رأسه إذا كان يريد بها الكنّ. وأما المظلة فإذا لم تمس رأسه فلا بأس عليه. فإذا مشت رأسه فعليه دم.
وله أن يطرح على ظهره القباء ولا يدخل يده في كمه، فإن أدخل
فعليه دم.
ومن غطى أذنيه وهو محرم فما أقول ـ والله أعلم ـ: إن عليه بأسًا حَتَّى يغطي رأسه. فإن غطى رأسه ناسيا فلا بأس عليه، وينزع الغطاء ويلبي، إِلَّا أن يغطيه يوما تاما أو ليلة تامة ناسيا فعليه. دم. وإن غطّى متعمدا ذلك أو أكثر فعليه. دم. وإن غطّى فاه فإنَّه يكره، ولا بأس عليه. قيل: ومن غطى رأسه متعمدا قل أو كثر فعليه لكل مرة دم.
ومن له شعر طويل فأراد - وهو محرم - يغطيه فليغط منه ما تحت الأذنين. وإن غسل المحرم رأسه فلا يمشطه، وإن أوجعه رأسه
عصبه.
ومن أحرم في برّ كان أو غيره فأطلق عليه صبغة فلا بأس، إنَّما يكره الطيب، ولا بأس بالعصفر إلا أن يكون مجسدًا.
ويكره للمحرم أن ينظر في المرآة. وقيل: لا بأس إن نظر فيها لا لزينة.