كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٢٦٥

باب 29: ما يجوز للمحرم وما لا يجوز، وما يستحبّ له ويكره

265

بعيره

وله أن يخرج دواب الدقيق وأشباه ذلك من طعامه، والقُراد من ظهر

ويقال ما فوق الذقن من الرأس فليس للمحرم أن يخمره.

ولا يغطّي المحرم رأسه حَتَّى يسعى بين الصفا والمروة ويحلق، والمحرمون بالحج والعُمرة كان ابن المهاجر (1) يكره أن يقصر بعضهم لبعض ويضيقه، يقول: لا يقصر رجل لم يحل لآخر، فَأَمَّا نحن فنقول: لا بأس بذلك قد قضوا حجهم، فلا بأس أن يقصر بعضهم لبعض.

وإذا قبل المحرم امرأته وهي مطمئنة لذلك فإن لم يكن منه شيء غير ذلك / 161 / لم يفسد من حجّه شيء وقد أساء. وقيل: في القبلة دم. وقيل: لا شيء فيها.

والمحرم يشدّ هيميانه على وسطه ولا يضيع دراهمه.

ومن لبس في إحرامه ثوبًا مصبوغا إذا أصابه المطر نقض صبغه

فعليه دم

هذا

وللمحرم أن يأكل ثريدًا فيه زنجبيل ودار صيني (2) وأشباه ذلك وليس

من الطيب.

(1) لعله: أبو المهاجر هاشم بن المهاجر الحضرمي (ق: 2 هـ): عالم فقيه من أهل حضرموت. أخذ العلم في البصرة عن أبي عبيدة ثُمَّ انتقل إلى الكوفة بعد وفاة شيخه. قال عنه ابن سلام: «فقيه مفت من أهل الكوفة من علمائنا فيها». وكان ممن روى عنهم أبو غانم مدونته. له أقوال كثيرة منثورة. انظر: ابن سلام الإسلام وتاريخه 135. البوسعيدي: رواية الحديث، 95 - 96. أعلام إباضية المشرق (ن. ت.). . معجم

(2) دارصيني: من التوابل التي توضع في الطعام وتستعمل في العلاجات الطبية.