كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥١٦

516

كتاب

الجزء الأول

وقال الراوندي (1) - وقد تزندق -:

يا قاسم الرزق قد ضاقت

إن كان

بي القسم

ما أنت متهم قل لي من أنَّهم

نحسًا أنت خالقه نجمي

وأنت من الخالقين الخصم والحكم

أنصفت في الحكم إذ أعطيتني حكمًا ربي بلا ورق ما تنفع الحكم

فخذ من العلم شطرًا وأعطني ورقًا لا تحوجني إلى من وجهه صنم

وله أيضا:

(2)

ذا أُفكِّر کم في الزمان وَإِنَّمَا تزداد فيه عمى إذا تتفكر حرمان ذي أدب وحظوة جاهل أمران بينهما العقول تَحيَّر فالأرذلون بغبطة وسعادة والأمجدون قلوبهم تتفطّر (3)

وقال آخر:

سبحان من أنزل الأشيا منازلها وصير الناس مرزوقا ومألوقًا (4)

(1) أحمد بن يحيى بن إسحاق، أبو الحسين الراوندي ابن الراوندي)، (ت: 298 هـ): فيلسوف مجاهد بالإلحاد من بغداد. كان من كبار المعتزلة ثم تزندق وألحد. انظر: الزركلي: الأعلام، 268/ 1.

(2) الأبيات من مجزوء الوافر، نسبه أبو منصور الثعالبي إلى أبي بكر مُحَمَّد بن أحمد بن حمدان المعروف بالخباز البلدي. انظر: يتيمة الدهر، ر 108، 244/ 2.

(3) الأبيات من الكامل لابن الرومي في ديوانه، ص 2273.

(4) البيت من البسيط، نسبه العوتبي إلى ابن الراوندي في الإبانة (204/ 3 - 205) بلفظ: « … محروما ومرزوقا». ونسبها الوطواط في غرر الخصائص الواضحة (70/ 1) إلى نصر بن أحمد المعروف بالخبزأرزي (ت: 317 هـ) بلفظ:

«سبحان من قدر الأشياء منزلها وصير الناس مرفوضا ومرموقًا فعاقل فطن أعيت مذاهبه وأحمق جاهل تلقاه مرزوقاً هذا الذي ترك الأوهام حائرة وصير العالم النحرير زنديقا

٥١٦ / ١١٬٢٣٨