كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥١٧

517

[.

باب 17: في ذهاب العلم، وطالبيه وانقلاب الأحوال بأهليه، وزهادة أهل الوقت

]

ويروي

سبحان من وضع الأشيا مواضعها

فعاقل بدد الحرمان ساحته وجاهل ما يزال الدهر مرزوقا (1)

ويروي

فعاقل فطن أعيت مذاهبه وجاهل أحمق تلقاه مرزوقا كَأَنَّهُ من خليج البحر مغترف ولم يكن بارتزاق القوت محقوقًا (2) /106/ هذا الذي ترك الألباب حائرة وصير العالم النحرير زنديق (3)

النحرير: الرجل العالم الحذق الماهر.

الْمَألُوق: الذي لا يزال يلقى بشر.

وخليج البحر: جناحه، وخليجاه: جناحاه.

والزنديق معروف، وهو الجاحد للآخرة والربوبية.

فمن وفقه الله ونصره بالهدى وسلَّمه استعمل الصبر والتقى، واستمسك فيها بالعروة الوثقى، فيألف قناعته وبأسه، ووطن عليها، فركن إلى قول الشاعر:

فقد تأتي الفتى الأرزاق عفوا ويحرمه أخا الطلب الحريص (4)

(1) الأبيات من البسيط، لم نجد من ذكرها. (2) في (ت): ولم يزل بطريف القوت محقوقا». (3) الأبيات من البسيط، نسبها ابن المعتز بالله العباسي لعمرو القصافي في طبقات الشعراء

(1311 ش)، ونسبها الجاحظ للواسطي (4/ 1 ش)، بعض الاختلافات. مع (4) البيت من الوافر ينسب في الموسوعة الشعرية إلى عبد الرحمن بن حسان الأنصاري

ت: 104 هـ) بلفظ:

وقد يأتي المقيم المال عفوا ويطلبه فيُحرمه الحريص

٥١٧ / ١١٬٢٣٨