الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٢٦٩باب 29: ما يجوز للمحرم وما لا يجوز، وما يستحبّ له ويكره
269
وإذا لبس المحرم سراويل أو قميصا وخفَّين؛ قال مُحَمَّد بن محبوب عن
أبي صفرة: إنَّه إن لبس ذلك في وقت واحد فعليه كفارة واحدة، وإن لبسه أوقات مختلفة فعليه ثلاث كفارات.
في
ومن لبس الخفَّين فأحرم منهما فلينزعهما وعليه دم.
ومن اكتحل بإثمد لا طيب فيه من وجع؛ فلا نرى عليه بأسًا في ذلك إن
شاء الله.
والمحرم إن أراد أن يعمل شيئًا مِمَّا يحتاج إليه، أو مشى تحت محمل فأصابه؛ فقطع شعرًا من رأسه (1) أو أدماه فلا نرى عليه بأسًا في ذلك. وإن غطّى رجل رأس رجل فليس عليه شيء ء؛ لأنه ليس من فعله. ومن وقع من بعيره وهو محرم فجاءت امرأة فجزت الشعر من على الجرح وداوته فلا بأس عليها، ويفتدي هو بدم.
والمحرم يعصب رأسه إذا شكاه، ويؤنث (2) جسده إذا كان به وباء، ويلقي القردان من ظهر بعيره، ويطرد عنه الذباب والبعوض، وليس هو بمحرّم، فإن قتل فلا بأس.
والمحرم إن (3) كان له باز أو كلب أو فرس يصطاد به فليس له أن يعير شيئًا من ذلك من يصطاد به، فإن فعل فإن أصابوا شيئًا فعليه ديته أو قتله عمدًا. وكره للمحرم أكل الجراد، وإن أشار المحرم الصيد بمحل فأصابه بسببه فهو عليه. وقيل: يحك المحرم رأسه //164/ بأطراف الأنامل مما يلي بطن الكف، والكف مبسوطة على الرأس ولا ينصب كفّه ولا يحك بأظفاره.
(1) في الأصل: + «خ شعره».
(2) يقال للرجل: أنَّثت في أمرك، أي لنت له ولم تتشدّد. وبعضهم يقول: تَأَنَّتَ في أمره
وتَخَنَّثَ. انظر: التهذيب، اللسان؛ (أنث).
(3) في الأصل: + خ إذا».