الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٢٧٠270
كتاب
الجزء الحادي عشر
ومن أصاب ثوبه طيب فليطرحه عنه ساعة يصيبه، ولا
دم
عليه.
وكره أن يغتسل أحد من الماء الذي يطرح من ميزاب الكعبة في مغتسل، أو في مكان قذر. فَأَمَّا من ماء زمزم فأرجو أن لا يكون بذلك بأس. والمحرم إن نتف من شعر جسده أو من أنفه أو من أذنه فهو بمنزلة اللحية كلّه سواء.
مسألة: [فيما يجوز للمحرم]
والحاج في وقت إحرامه له أن يقتل كلّ سبع خافه على نفسه، وكذلك سائر الهوام نحو الحيَّة وغيرها، وقد قال أصحابنا ويرمي عن رحله الغراب وما كان في معناهما يحدث فساد الرحل منه. وفي الرواية من طريق ابن أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ لا جُناحَ عَلَى مَن قَتَلَهُنَّ وهو حَرَامُ الْفَأْرَةُ وَالْعَقْرَبُ وَالْحِدَأَةُ والغُرَابُ وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ)، وقال أصحابنا: للمحرم قتلهنَّ إذا خاف الضرر على نفسه منهنّ أو على ماله، وليس في الخبر ذكر الخوف، والله أعلم، وفي هذا الخبر دلالة.
عمر
وللمحرم أن يحتجم إن شاء، وقد احتجَمَ رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما روى عنه ابن عباس وهو محرم، واحتجَمَ وهو صائم» (2)، قال أصحابنا: وللمحرم أن يحتجم ولا يقطع شعرًا. وليس في الرواية ذكر قطع الشعر، قالوا: وللصائم يحتجم إذا لم يخف على نفسه الضعف وليس في الرواية ذكر خوف
أن
(1) رواه الربيع، عن عائشة بلفظ قريب، بَاب (5) مَا يَتَّقِي المحرم وَمَا لَا يَتَّقى، 407. والبخاري، عن ابن عمر نحوه، كتاب الحج، باب ما يقتل المحرم من الدواب، ر 1740. (2) رواه أبو داود، عن ابن عباس بلفظ قريب كتاب الصوم، باب الرخصة في ذلك، ر 2373، 309/ 2. والترمذي مثله كتاب الصوم، باب الرخصة من ذلك، ر 775، 146/ 3.