الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٢٧٢272
كتاب
الجزء الحادي عشر
ولا يلبس الخفّين إلَّا أن لا يجد نعلين فليقطعهما من أسفل الكعبين»)،
البرنس قلنسوة طويلة، وكل ثوب رأسه منه.
مسألة: [في تغطية رأس المحرم وكشفه]
ولا يجوز للمحرم من الرجال تغطية رأسه في غير حال الضرورة بإجماع الأمة. ولا يجوز للمرأة المحرمة كشف رأسها مع الإمكان لذلك بإجماع
مسألة: [في زواج المحرم]
الأمة.
وليس للمحرم أن يتزوج ولا يزوّج من النساء من هو ولي عليهنَّ، ولا يطأ في حال إحرامه فراشا تقدّم ملكه قبل إحرامه؛ لما روي عن عثمان بن عفان أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «لَا يَنْكِحِ الْمُحْرِمُ وَلَا يُنْكِحُ وَلَا يَخْطُبُ». قال ابن عمر: وأما رواية ابن عباس: «أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم تزوَّج مَيْمُونَةٌ وَهُوَ /166/ (4)، ففي خبره نظر وتنازع الناس في تأويله، والصحيح رواية عثمان. وأمَّا ما «أَنَّ روي النبيَّ صلى الله عليه وسلم تزوّج ميمونة وهو حرام» فقد عارضه ما روي عن ميمونة أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم تزوجها وهو حلال». وروى أبو رافع
مخرم
(1) رواه أبو داود، عن سالم عن أبيه بألفاظ قريبة كتاب المناسك، باب ما يلبس المحرم، ر 1567. وأحمد، عن ابن عمر بمعناه، ر 4338.
(2) رواه مالك في الموطأ، عن عثمان بلفظه باب نكاح المحرم، (679. ومسلم، مثله، باب تحريم نكاح المحرم وكراهة خطبته، ر 2522.
(3) في الأصل: + «خ بميمونة». (4) رواه البخاري، عن ابن عباس بلفظه باب تزويج المحرم، (1706. ومسلم، مثله، باب تحريم نكاح المحرم وكراهة خطبته، ر 2527.
(5) أبو رافع: هو مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد اختلف في اسمه، فقيل: أسلم. وقيل: إبراهيم. وقيل: صالح. كان مولى للعباس بن عبد المطلب، ومن أوائل من أسلم. توفي في خلافة علي. انظر: ابن الأثير: أسد الغابة، 172/ 3.