كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٢٧٣

باب 29: ما يجوز للمحرم وما لا يجوز، وما يستحبّ له ويكره

273

«أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة حلالاً، وبنى بها حلالاً»، وقت الرسول

بينهما.

وروي: «أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم تزوَّج مَيْمُونَةَ وَهُوَ حَلال)، وعن ميمونة قالت: صلى الله عليه وسلم

«تزوَّجني رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن حلالان».

مسألة: [فيما يحرم ويحلّ للمحرم]

وليس للمحرم أكل صيد البر ولا اصطياده؛ لقول الله تعالى: وَحُرِمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِ مَا دُمْتُمْ حُرُمَا} (المائدة: (96)، وله أكل صيد البحر واصطياده؛ لقول الله تعالى: أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ، مَتَلَعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ)

(المائدة: 96).

وللمحرم أن يشم الريحان، ويأكل ما فيه الزعفران من الطعام، ويتقلد بالسيف، وهذا اتفاق من الناس فيما علمت ولم يدخل هذا في النهي؛ قال بعض أصحابنا: ليس للمحرم أن يحمل السيف وحمائله على العاتق الآخر، وأنهم قالوا: لا يتوشّح الحمائل.

مسألة [قتل السباع للمحرم]

اسم

وقتل السباع عندي جائز للمحرم؛ لأن كلب يقع عليها إذا خشي على نفسه منه أو لم يخش عليها، والله أعلم. وليس في الرواية أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم أجاز للمحرم قتل الكلب العقور وغيره مِمَّا ذكرناه إذا خاف على

(1) رواه الترمذي، عن أبي رافع وعن يَزِيد بنِ الأَصَمَّ عَنْ مَيْمُونَةَ بلفظه، باب ما جاء في كراهية تزويج المحرم، ر 770، 774. والبيهقي، عن ابن الأصم مثله،

66/ 5