كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٢٧٦

276

كتاب

الجزء الحادي عشر

عنه، ولم أرهم أفسدوا عليه حجّه /168/ وأمَّا الحاج عن غيره فما لم يدخل في الحج فهو فيما استؤجر له، ولا يجوز له حَتَّى يتمّمه ثُمَّ ما شاء عمل.

مسألة [الفدية في اللباس]

ومن لبس سراويل أو قميصا أو خفا، أو عقد على نفسه خيطا وهو محرم؛ فعليه لكل فعل من ذلك. دم. وعن نافع عن ابن عمر [أنه] من نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن لبسه، وكان النهي في حديث ابن عبَّاس: «مَنْ لَمْ يَجِدْ إِزَارًا فَلْيَلْبَسُ سَرَاوِيلَ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ، فلا دلالة فيه على سقوط الفدية عن لابسها لمن قال بذلك، وليفتد بتصريحه النهي عن لبسه، والله أعلم.

مسألة [في الرفث والجدال]

قال الله تعالى: ﴿فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ﴾ (البقرة: 197) أي: أوجبه {فَلَا رَفَثَ، والرفث: الجماع والملاعبة الموضوعة للجماع والكلام به وما يدعو إليه؛ وقد روي أنّ ابن عباس أنشد شعرًا فيه ذكر النساء وهو محرم، فقيل له: «أَتَرفُتْ يا ابن عباس وأنت محرم؟ فقال: إِنَّمَا الرفث ما يتكلم به بين يدي النساء، وَلَا فُسُوقَ) فقال مجاهد وقتادة: الفسوق المعاصي وأصل الفسق: الخروج من الدين. وقال الكلبي وغيره الفسوق السيئات، {وَلَا جدَالَ فِي الْحَجَ) قال الكلبي: هو المراء، وقال الحسن: هو المراء الذي يكون فيه تكذيب الرجل صاحبه؛ فَأَمَّا منازعة العلماء فيما يتذاكرون من

(1) رواه البخاري، عن ابن عباس بلفظه اللباس، ر 1740، 5804. ومسلم، عن جابر نحوه،

الحج، ر 2854.