كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٢٧٧

باب 29: ما يجوز للمحرم وما لا يجوز، وما يستحبّ له ويكره

277

العلم فلا بأس به. وقال مجاهد: {وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجَ، أي: لا نُسك في الحج قد تبيّن، وقال غيره: {وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ أَنَّه هو في هذه الأشهر لا في غيرها ولا في مناسكه أنَّها كما وقفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «خُذُوا عنِّي مَنَاسِكَكُم، لا كما كان أهل الجاهلية يتجادلون في الموقف، وهذا قريب

من قول مجاهد. وقال قتادة: {وَلَا جِدَالَ * أي: ولا سباب.

وكُره الإعراب للمحرم وهو ما قبح من الكلام فأقمته، تقول: أعربت إعرابًا. والفسوق والجدال المذكوران مع الرفث لا يبطلان الحج بإجماع.

مسألة: [فيما ينهى عنه وفي مس الطيب]

ومن قتل مسلمًا وهو محرم لم يبطل إحرامه، ولا تنازع بين الأمة في ذلك. ومن قبل امرأته وهو محرم كان عاصيا ولا يفسد ذلك حجه، ولا تنازع بين أهل العلم /169/ في ذلك.

ولا يمس المحرم [الطيب] رأسه إذا غسله.

وعن أبي مُحَمَّد: فيمن دخل في الإحرام وبه طيب؛ قال: إحرامه تامّ

أنَّ

وعليه دم. الْحُجَّة على من لم يُوجب على المتطيب ناسيا فدية؛ ما روي النبي رأى أعرابيا أحرم وعليه جبّة بها، خلوق، فقال له: ما هذا؟ فقال: أحرمت هكذا. فقال: انزع الجبَّة واغسل الصفرة» ولم يأمره بالفدية؛ لأنه كان جاهلاً بتحريم ذلك. وكذلك الناسي لا تجب عليه فدية،

والله أعلم.

(1) سبق تخريجه في حديث: «لتأخُذُوا مَناسِكَكُم … ».