الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٢٧٨278
كتاب
الجزء الحادي عشر
مسألة: [في تغطية المحرم لرأسه]
ولا يغطّي المحرم رأسه؛ قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم لِرَجلٍ يَخشَى مِن الشمس: «اضحَ لمن أحرمت له، وقال: «حرم الرجل في رأسه فلا يغطّيه، وحرم المرأة في وجهها فلا تغطّيه (2).
مسألة [فيما يعترض المحرم وذبح الدجاج]
قال أبو عبد الله: في الْحَاجّ إذا لقيه اللصوص في الطريق فله أن يقاتلهم، وإن لم يقاتلهم فواسع له ذلك. فإن رآهم يسلبون غيره ولم يعرضوا له فله أن يقاتلهم أيضا.
وكذلك من أخذ حجّة فله أن يقاتل إذا كان قد خلّف وفاء لأصحاب
الحجة التي خرج بها.
قال أبو المؤثر: وإذا ذبح المحرم الدجاج فلا بأس بذلك، ولا بأس عليه إن أكل بيض الدجاج. قال: والذي أحبّه للمحرم أن لا يذبح ديكا ولا دجاجة حَتَّى يعلم أنَّه أهلي وليس هو من الصيد قال وأرى على المحرم إذا ذبح دجاجة وكانت من الصيد فعليه شاة يحكم بها ذوا عدل. وكذلك لا يأكل بيض الدجاج حَتَّى يعلم أنه أهلي. أوجعه ضرسه فافتصد من وهو محرم فإنَّه يفتدي أقل ما يلزمه
ومن
علته وهو محرم
صيام ثلاثة أيام غيره والمحرم إذا التقط البيض أو دلّ عليه فأخذ بدلالته فليعط ثمنه، والمحرم يخرج الدواب من طعامه لا تفسده دواب الطعام.
(1) رواه ابن أبي شيبة، عن ابن عمر موقوفا بلفظه، ر 1/ 241. والبيهقي، مثله، 70/ 5. (2) رواه البيهقي في الكبرى، عن ابن عمر موقوفا بمعناه، 5/ 47، وقال: «رواه الدراوردي وغيره موقوفا على ابن عمر والدارقطني نحوه ر 2794. وأخرجه الهندي في كنز
العمال، عن الحاكم في تاريخه بلفظ قريب، ر 11933.