الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٢٧٩279
باب ما يفسد الحج و [ما] لا يفسد، وما يكون الدم والجزاء 30 من صيد الحرم وشجره وما لا يكون، وأحكام ذلك
الحد،
ومن أحرم بحجة ثُمَّ أصاب امرأته فعليه دم، ويرجع يحرم من وعليه الحج من قابل. وقال من قال: هدي بدنة، وهو أكثر القول عندي في الحج والعمرة. /170/
ومن أحرم بعُمرَة ثُمَّ أصاب من أهله فعليه دم ويرجع يحرم إلى الحد فيحرم، فإن رجع فوطئ فعليه مثل ذلك، وفيها قول آخر، وهذا أحبّ إليَّ. ولا يحرم من شجر الحرم شيء، ولا يؤكل منه شيء، يترك بحاله لوحش الحرم وطيره إِلَّا الإِذْخِر؛ فإنَّه جاء فيه الأثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: «إِنَّ الله جَعَل هذا حَرمًا آمَنَّا لا يُختَلى خلاه، وَلَا يُعْضَدُ شَجَره، ولا ينفّر صيده (1) قالوا: يا رسول الله إلا الإِذْخِر، لا غنى بنا عنه لأسقاف منازلنا، ولموتانا نضعه في قبورنا». قال لهم: «إِلَّا الإِذْخِر»، ونهى عمَّا سوى ذلك.
وآخرون يقولون: لا بأس بثمار الشجر يؤكل، ورقيم الشجر اليابس وهو قول إن شاء الله.
ومن أحرم ثُمَّ عناه الجرب فلبس قباء أو قميصا أو سراويل أو اعصب رأسه (2) فعليه الفداء. فإن لبس ذلك جميعًا في ساعة واحدة فعليه فداء
(1) سبق تخريجه في حديث: «مكة بحرام الله وهواها إلى … ».
(2) خرم في الأصل قدر كلمة.