كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٢٨٠

280

كتاب

الجزء الحادي عشر

واحد. وإن لبسه في أوقات مختلفة فلكل واحد منه دم؛ لأنه قد احتاج إلى لبس ذلك؛ فقد جاء الأثر أنَّ من احتاج إلى أن يلبس قميصا أو سراويل أو عصابة فعليه دم.

ومن أحرم في سراويل وخفَّين فلينزعه من ساعته وليهريق دما يطعمه الفقراء بمكة أو بمنى، ولا يأكل منه شيئًا.

وإن أدخل رحله في الخفَّ مجاوز الكعبين خفت أن يلزمه دم.

ومن أحرم في ثوبين مصبوغين بالورس أو الزعفران فهو عندي من الطيب. فإن أحرم فلينزعه وعليه دم. فَأَمَّا الشوران فأكرهه أيضًا، ولعلّ قولاً إنّ عليه إن لبس الثوب دما، وآخرون يقولون ينزعه ولا دم عليه، والله أعلم. ابن عباس: عن النبي أنَّه قال: من ترك نُسُكًا مِنَ المناسكِ أَرَاقِ

دما» (1).

والدماء التي تلزم المحرم على ضربين دماء ورد فيها النص، ودماء لم يرد فيها النص؛ فَأَمَّا التي ورد فيها النصّ فهي أربعة: أحدها: جزاء الصيد، والثاني: فدية الأذى، والثالث: دم المتَمتّع، والرابع: دم المحصر.

وما لم يرد النص فيه مثل دم الطيب واللباس والجماع، وترك التبرية (2)

:

/171/ والقراد أو شيء من ذلك.

وبلغنا عن عمر أَنَّه قال: تمرة خير من جرادة.

(1) أخرجه صاحب التلخيص الحبير، موقوفًا على ابن عباس، رواه مالك في الموطأ بِلَفْظِ: «مَنْ نَسِيَ مِنْ نُسُكِهِ شَيْئًا أَوْ تَرَكَهُ، فَلْيُهْرِقْ دَمًا»، (973.

(2) هكذا في الأصل، وفي المصنف للكندي (ج 8) جاءت بلفظ: « … وترك التكبير بالمزدلفة وطواف الوداع، والدفع من عرفة قبل غروب الشمس».