الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٢٨١باب 30: ما يفسد الحجّ و [ما] لا يفسد، وما يكون الدم والجزاء من صيد الحرم وشجره
281
وبلغنا عن عمر أنه كان يقرد بعيره وهو محرم؛ فمن فعل لم يلزمه شيء،
وإن قتله فلقمة. وقال غيره: وأحبّ أن يكون خارجا من الحرم. وإن ابتدأه المحرم السبع فقتله فلا أرى عليه شيئًا، وإن كان المحرم هو الذي ابتدأ السبع فعليه قيمة ما يحكم به عليه، إلا أن تكون قيمته أكثر من
دم؛ فعليه
دم
لا يجاوز قيمته.
أبو سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل: قال ما يقتل المحرم؟ قال: «الحيَّة والعقرب والفويسقة»، ويرمي الغراب ولا يقتله والكلب العقور، والحدأة، والسبع العادي، والسباع كلّها سواء ما خلا الكلب والذئب فلا اشيءا فيهما ابتداه أو ابتدأهما.
والقارن بين الحج والعُمرة إن ابتدأه سبعًا من السباع؛ قال الربيع: ليس على القارن إلا جزاء واحد وقال الربيع لو اجتمع نفر في قتل بع من السباع لأجزتهم كفارة واحدة.
وإن قتل المحرم حيّة فلا شيء عليه ابتدأته أو ابتدأها، ولم نر بالدرة والقراد بأسًا أن ينبذه وقال ابن عمر انبذه عنك، فإنّ حياته وموته بيد الله. ومن قتل الحلمة والقراد أو شيئًا من ذلك وهو محرم فلا كفَّارة عليه. وقيل: في الحلمة والذبابة قبضة من طعام. وقال قتادة: إذا لصق بك شيء ليس منك فانبذه عنك، وإن كان منك فلا تنبذه؛ فإن فعلت فقبضة من طعام. ومن قتل الباز المعلم فإنّما عليه كفَّارة غير معلّم.
مسألة: [في نتف الشعر]
ومن نتف شعرة من رأسه أو من غيره؛ ففي ثلاث شعرات دم يتصدق بلحمها، وما دون الثلاث ففي كلّ شعرة مسكين. وعن أبي علي وغيره ومن