الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٢٨٥باب 30: ما يفسد الحجّ و [ما] لا يفسد، وما يكون الدم والجزاء من صيد الحرم وشجره
285
ومن شجّ عبده في إحرامه فعليه دم، وإنّي لأحبُّ له أن يعتق الغلام.
وإن شجّ حرا فعليه بدنة والقصاص.
وإن شج
محلًا محرما في الحرم؛ فلا أرى عليه إِلَّا القصاص.
ومن قطع نفسه فأدمى أو قطع غيره فأدمى؛ ففي الدم دم.
ومن قتل رجلاً ثُمَّ فرَّ حَتَّى دخل الحرم؛ فلا يبايع ولا يطعم ولا يؤوى حَتَّى لا يَجد بدا من الخروج، فإذا خرج أخذ فقتل. فإن قتل في الحرم قتل.
وإن سرق المحرم فإنَّ الإمام يأمره فيطوف ويسعى ويحلّ ثُمَّ يحد، كما
قال الله تعالى.
مسألة: [في صيد الحرم]
وإذا قتل المحرم الصيد في الحلّ خطأ فلا شيء عليه، وإن قتله متعمدا في الحلّ فعليه الفداء إذا قتل.
ومن حلب ظبية من ظباء الحرم؛ فإن قتل ذلك ولدها فينظر قيمة مثل ذلك اللبن فيفتدي به. وما صاد المحرم أمِنَ الحِلَّ (1) والحرم لم يحلّ أكله لمحرم ولا لمحل.
ومن ذبح صيدا وهو محرم أو يصيده [له] محرم فعليهما الجزاء، وفيه اختلاف؛ قال بعض: عليهما جزاء واحد وقال بعض على كلّ واحد منهما جزاء تام، وكذلك العدة. وقال بعض: إذا جاءوا جميعًا حكم عليهم بجزاء واحد، وإذا جاءوا متفرّقين حكم على كلّ واحد منهم بجزاء
الصيد.
(1) في الأصل كلمتان عليهما علامات مائية.