الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٢٨٦286
كتاب
الجزء الحادي عشر
وفي حديث [ابن] عمر قال: «إنَّ قومًا اشتركوا في قتل صيد؛ فقالوا: على كل واحد منا جزاء أم هو جزاء واحد؟ فقال: إنَّه لمعزّز بكم، بل عليكم جزاء واحد» (1). قوله: «لمعزّز بكم أي: يُشدد عليكم إذا.
ومن قبل صبيا مُطيَّبًا فأصابه من الطيب شيء فليهريق دما، وإن لم يُصبه من الطيب شيء فلا شيء عليه.
ويكره أن يذبح صيد الحلّ في الحرم، ولا عذر لمن أخذه إلا أن يرسله. وإن نتفه فعليه أن يُمسكه حَتَّى يُنبت ويطير ثُمَّ يُرسله، وإن مات فعليه
الجزاء.
ومن قتل صيدا فعليه الجزاء يبعث به وهو له ضامن حَتَّى يبلغ، فإن أصابه كسر فليأكله فإنّ عليه بدله.
مسألة في سوق الهدي]
ومن كان عليه بدنة فانكسرت إذا بعث بها فليأكلها فإنَّه ضامن لها. فإن قلدها
ضلّت فقلد أخرى ثُمَّ أصابها ذبحهما جميعًا، وإن لم /175/ يكن ذبح التي ضلت، ويقال: ما بعث به من البدن مع العمار؛ فإنَّه ينحر عنه إذا أوفى عمرته، فذلك في غير أشهر الحجّ، وما بعث به في أشهر الحجّ فَإِنَّمَا
ينحر بمنى يوم النحر. وقيل: لا يبعث بها إلا مع ثقة تُنحر ثقة تُنحر عنه ويعرفها. ومن ساق بدنة تطوّعًا فأصابها في الطريق كسر؛ فإنَّها تذبح ويضرب بخفّها على عنقها في دمها، ثُمَّ يضرب بها على صفحتها اليمنى؛ ليعلم أهل الطريق أنَّها ذكي، ولا يأكل هو ولا رفيقه منها.
(1) انظر: البيهقي: بيان خطأ أخطأ من على الشافعي، ر 81 وعبد الرزاق في مصنفه، ر 8357.