الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٢٨٧باب 30: ما يفسد الحجّ و [ما] لا يفسد، وما يكون الدم والجزاء من صيد الحرم وشجره
287
ومن ساق هديًا فنحر ولدها، فإذا ثقل عليه ولدها فنحره أهدى مكانه
كبشًا سمينا.
ويضمن من البدن الواجب والنذور وخطأ النسك فهو واجب كلّه.
ومن
أوصى من
ماله ببدنة تهدى عنه، فهي مضمونة لا يبرأ الْمَيِّتِ حَتَّى تؤدى عنه من ماله، وليس هي على من بقي من ورثته إلا أن يفعلوا ذلك. وقيل: إذا أوصى فهي واجبة على الورثة من ثلث ماله، إِلَّا أَن ايُطَيِّبَ (1)
بذلك نفسا.
وقال بعض الفقهاء: إنَّ حجّة الفريضة من رأس المال.
ومن ساق هديًا واجبة واحتاج إلى ظهرها، ولبنها، أو شيء من وبرها أو شعرها؛ فإن كان ركوبه عليها وحلبه وحمله عليها يضرّ بها فلا يركبها، ولا يحمل عليها شيئًا.
وإن كان ذلك لا يضرُّ بها فلا بأس به، وذلك ما بينه وبين أن ينحرها. وأما الوبر والشعر فليس له أن ينزع عنها شيئًا ولا يخرجه، إلا أن يسقط
شيء من دبرها؛ فلا بأس إن أخذه فانتفع به، أو يعطيه من ينتفع به.
وكان جابر بن زيد يرى فدية من صيام أو صدقة أو نسك، الصيام ثلاثة، والطعام لستة مساكين إلى عشرة، والنسك شاة، والشاة يتصدق بلحمها ولا يأكل منها شيئًا.
وذلك للمحرم يصيبه الأذى في رأسه فيحلقه ويعممه أو يصيبه مرض في جسده، فيتداووا بدواء فيه طيب ويدهن بدهن فيه طيب أو يحلق شيئًا من شعره؛ فكفَّارة ذلك أحد هذه الخصال التي سَمَّى الله تعالى.
(1) في الأصل: كلمة عليها علامة مائية.