الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٢٨٨288
كتاب
الجزء الحادي عشر
وإذا كان مع المحرم هدي فأصابه مرض يخاف عليه منه وكان واجبًا؛ فلينحره ويأكل منه وي ويطعم إن شاء، أو يبيع //176/ إن شاء ويبدل مكانه هديًا آخر إذا كان عليه واجبًا. وإن كان تطوّعًا فليس عليه بدله إلا أن يشاء أو يتطوّع بخير يصنعه.
وكان مسلم: يرى إن هلك الهدي قبل أن يبلغ محله فليشتر مكانه هديًا، فإن أصاب الهدي الأول كان يرى أن ينحر الأول وينتفع بالأخير إن شاء، وإن شاء نحرهما جميعًا فهو أفضل. وإن كان الهدي الذي هلك تطوّعًا فليس عليه أن يبدل مكانه شيئًا إلا أن يشاء.
ومن أهدى بدنا فنتج (1) بعضهنَّ في الطريق فضل بعض أولادهن أو مات؛ فليس فيما ضلّ من أولادهن شيء، ولكن إذا نحر البدن فلينحر معها ما بقي من أولادها. ولا ينتفع من ألبانها إلا ما فضل عن أولادها إن كان محتاجًا إليهنّ، وإن كان غنيا عنه فلا ايَذُوقها ويتصدق به.
وكان مسلم يقول: أشعر بدنتك حَتَّى يعرف من لقيها أنَّها /ضلت/ فلا
فقد
يأكلها، ولا يركبها إذا أشعرتها. وقال: إذا قلد الْحَاجّ هديه وكان لم يحرم وجب عليه الإحرام ساعة قلد. وإن كان قلدها وعليه ثياب لا ينبغي للمحرم أن يلبسها؛ فليلقها عنه، وليلبس حين يقلها كما يلبس المحرم. اوا إن كان عليه قميص حين يقلدها (2) لينزعه.
وكان مسلم: يرى أن يشق لبسه ثُمَّ يخرجه من رجليه.
وقال أبو عمرو الربيع ولا أعرف أن يقلد الرجل هديه ثُمَّ يقيم حلالاً
أهله. في
(1) في (ق): + «لعله ذبح».
(2) في الأصل + كما يلبس المحرم إن كان عليه قميص حين يقلدها»، مكررة.