كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٢٨٩

باب 30: ما يفسد الحجّ و [ما] لا يفسد، وما يكون الدم والجزاء من صيد الحرم وشجره

289

وعن عائشة قالت: لقد كنا نقلد قلائد هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيبعث بها ثُمَّ

يقيم فينا حلالاً، ولا هدي على من لم يعتمر.

مسألة [في صيد الحرم]

وإذا دخل طير على محرمين في بيت فخرج أحدهما وأغلق عليه الباب، فجاء الآخر من خارج وقد دخل الطير البيت فأغلق الداخل عليه الباب وهو لا يعلم فمات؛ فالجزاء على الأول.

ومن مات وفي يده صيد وترك ولدين واحد ولديه محرم، والآخر محل؛ فليس لهما أخذ ذلك الصيد. /177/ فإن كان في أيديهما فعلى المحرم إرساله ويضمن لأخيه نصف، قيمته كالشريكين إذا أعتق أحدهما

أو دبّر.

ومن رمى صيدا وهو محرم فكسر بعض جسده فليحسن إليه ويطعمه ويجبر كسره، فإن برئ فلا شيء عليه، وإن مات حكم عليه ذوا عدل من المسلمين.

مسألة [التسبب في صيد الحرم]

وإذا أكل سنّور لإنسان من أهل مكَّة طيرًا؛ فالجزاء على صاحبه.

ومن أدخل

معه

الحرم سنورًا فأكل السنّور من طير الحرم؛ قال

أبو مالك رحمه الله: على ربّ السنّور الجزاء.

بعذر.

ومن قلم اظفره (1) بغير عذر فعليه دم، ولا شيء على من قلمه وقيل: في الظفر كله إطعام مسكين، ولظفرين مسكينين. وفي الثلاثة دم إِلَّا

أن ينقلع الظفر كلّه فله قصه، ولا يلزمه ادما.

(1) في الأصل: «أظفاره» فوقها: «ظفره».