كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٢٩٠

290

كتاب

الجزء الحادي عشر

وصيد البر وقديده (1) ولحمه حرام على المحرم، وأهون ما يقال فيمن أكله عليه قيمة ما أكل يحكم به عليه. وقال آخرون: الصيد كلّه عليه كاملا إن أكل منه (2) شيئًا.

ومن قتل صيدا فإنَّه يحكم عليه فيه ذوا عدل، ولا يحكم فيه واحد كما قال الله: {يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ) (المائدة: 95).

ولا يذبح شيء من الصيد في الحرم، ومحل الجزاء إذا حكم به عدل على من قتله بمكة، ولا يأكل منه صاحبه شيئًا. ولا يأكل صاحب البدن منها شيئًا. وقال مسلم ما كان من صيد بمكة من الحمام أو غيره مما فوقه أو دونه يصيبه المحرم أو غير المحرم؛ فالكفَّارة فيه واحدة، يحكم بها ذوا عدل يحكمان على الحلال كما يحكمان على المحرم وقال غيره: يحكم به ذوا عدل من المسلمين.

ومن دل على بيض حمام مكة أو أخذه أعطى قيمة ما يحكم عليه في ذلك فيتصدَّق به والبيض من حمام مكَّة يحكم فيه ذوا عدل، قال: وكذلك

أيضا يحكمان في كلّ ما أصيب من الصيد بمكة وغيرها إذا كان محرما. وإن قتل المحرم صيدا ناسيًا أو خطأ أو عمدا؛ فيحكم به ذوا عدل من

المسلمين عليه بما قتل.

مسألة: [في الحكمين وجزاء ما قتل المحرم]

وفيما بلغنا أنَّ الحكمين فيما قتل المحرم من الصيد أن يعلما ثمنه ونحوه من النعم فيحكمان عليه، فيشتريه بذلك فينحره يوم النحر أو متى

(1) في الأصل: + «خ فقديده».

(2) خرم في الأصل قدر كلمة.