كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٢٩٢

292

كتاب

الجزء الحادي عشر

وما كان من هدي في جزاء الصيد أو غيره فلا يضره إلَّا [أن] يعرف به. وإذا بلغ الهدي في جزاء الصيد أو في الإحصار، وفي الكفارة جزورًا فليس عليه أن يقلده في شيء من ذلك، فإن قلده وحلله لم يضره شيئًا.

وقال الربيع: ما حكم به على أحد من جزاء الصيد فليبلغ به مكة فيجعله في مساكين الحرم. فإن كان هديًا ذبحه بمكة ويجعله أيضًا للمساكين بالحرم. وقال غيره: يجعله في فقراء المسلمين، فإن لم يجدهم ففي فقراء قومنا لا بأس بذلك.

ومن حكم عليه ذوا عدل في قتل الصيد /179/ لكل مسكين نصف صاع حنطة، فأعطى كل مسكين صاعًا من تمر أو شعير أو قيمة ذلك، أو دعا المساكين فغدّاهم وعشاهم أجزأه ذلك. وقال غيره: أحبّ أن يغدّيهم ضحى ويعشيهم بعد العصر.

مسألة [التصرّف في المحرم بغير إرادته]

وإن نام محرم فغطّى رجلٌ وجهه بالثياب ورأسه يوما فعليه دم. وقال الربيع: ليس عليه شيء؛ لأنَّه ليس من عمل يده، ولا أمر به؛ فإذا لم يفعل شيئًا من ذلك فلا شيء عليه. وقال أبو الحسن: لا شيء عليه.

وقال بعض الفقهاء: لو أتى آت إلى المحرم وهو نائم فقَرَط (1) شعره أنَّه يحكم عليه بالجزاء.

وإن قص المحرم أظافير الحلال؛ فعليه أن يتصدق بشيء على المساكين. وإن كان المقصوص له محرمًا وقص أظافير كفّيه (2) فعليه دم.

(1) في منهج الطالبين: «فقطع»، والقطع والقرط معناهما واحد.

(2) في الأصل: «أظافيره كان».