الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٢٩٤294
كتاب
الجزء الحادي عشر
يوما، فإن قدر على شراء ذلك اشتراه بالثمن الذي قوم به الشاة وتصدق به. فإن لم يجد صام لكل نصف صاع يوما. قال: وذكروا أنّ رجلاً في الطواف ينادي: معاشر الفقهاء ما تقولون في رجل عليه دم) وليس يمكنه دم؟ فقال له الربيع إليَّ يا صاحب المسألة، فجاء إليه فقال: اذهب إلى الجلابة فاستَم شاة لا شططا في الثمن ولا دون، ثُمَّ اذهب إلى الحناطة فانظر قيمة الشاة من الدراهم كم يقع لها من الحنطة؛ فصم لكل نصف صاع يومًا.
مسألة: [في حكم الحكمين]
ذلك في
ومن قتل رجلاً في الحرم وهو محرم وعنده حكمان، فحكما بحكم بغير علم؛ فلا أرى على اللذين حكما شيئًا. فإن كان لم يصنع ما حكما عليه، فإنّ له أن يحكم غيرهما من ذوي عدل.
ومن قتل صيدا فإنَّه يحكم فيه ذوا عدل عليه، ولا يحكم فيه واحد، ولو كان معه آخر أفسد كما قال الله تعالى: ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾ (المائدة: 95). ولا يجوز للرجل أن يحكم على نفسه في شيء مما أصابه من الحرم، ولو كان فقيها، حَتَّى يحكم عليه عدلان بذلك؛ فإن فعل لم يجز، وعليه البدل.
مسألة: [فيمن لزمه جزاء وفيه سنة عن الرسول صلى الله عليه وسلم]
ومن لزمه جزاء من الصيد وفيه سنة عن الرسول صلى الله عليه وسلم وهو عالم بالسنة فيه؛ فليس له أن يعطي ما لزمه من ذلك حَتَّى يحكم به ذوا عدل. فإن كان العدلان غير عالمين بالسنة أو الجزاء أو حكمه؛ فله أن يعرفهما كيف السنة
في
ذلك على سبيل الفتيا.
(1) في الأصل: + «ولا خ».