كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٢٩٦

296

كتاب

الجزء الحادي عشر

وقد بلغنا عن مسلم وحاجب في زوج حمام وبيضتين لكل حمامة صاع امنا طعام، وفي البيضتين لكل واحدة نصف صاع.

مسألة: [في جزاء الصيد وغير الصيد]

قوله تعالى: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاهُ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنكُمْ﴾ (المائدة: 95)، وما كان من الشجر والصيد الذي جاء فيه النص فإنَّه يحكم به ذوا عدل. ولا يجوز فيه إِلَّا حكم عدلين كما قال الله تعالى، ولا يُجزئ عدل واحد.

وأما غير الصيد والشجر فما كان فيه سنة، فذلك مثل: الأظفار وحلق الشعر وتغطية الرأس، ونحو ذلك مثل أمر النبي صلى الله عليه وسلم لكعب قال: «احلق وتَصدَّق» (1)، وكلُّ (2) من أصاب شيئًا من هذا وهو محرم، أو في الحرم، حكم عليه عدلان رجلان مسلمان فقيهان هَدْيَا بَلِغَ الْكَعْبَةِ، يعني: مكة، والحرم كله مكَّة، {أَوْ كَفَرَةٌ طَعَامُ مَسَكِينَ) من أرض الحرم، يشتري بقيمة الصيد

طعامًا

بسعر

مكة فيتصدق به على المساكين، لكلِّ مسكين نصف صاع حنطة، أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ) الطعام) صِيَامًا} (المائدة: 95) يقول: أو يصوم لكلّ نصف صاع يوما على عدة المساكين ولا يطعم، إن شاء صام بمكة أو بغيرها. /182/ والذبح والإطعام بمكة والصيام حيث شاء أجزأه، والهدي إذا بلغ مكة وفرّق على الفقراء أجزأ إِلَّا هدي المتعة فلا يُجزئ إلا بمنى. ومن جرح الصيد نظر في ذلك ذوا عدل.

(1) رواه البخاري عن كعب بمعناه، باب الحلق من الأذى، ر 5268 … ومسلم مثله، باب جواز

حلق الرأس للمحرم إذا كان به أذى … ، ر 2083.

(2) في الأصل: + «خ فكل».