الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٢٩٧باب 30: ما يفسد الحجّ و [ما] لا يفسد، وما يكون الدم والجزاء من صيد الحرم وشجره
297
مسألة: [في جزاء الصيد]
وقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمر بن الخطاب الله من بعده في الضبع شاة. قال أبو الحواري: من كسر بيضة من بيض الحرم أو فرحًا من فراخه، أو أصاب ما يجب فيه الجزاء وهو يعلم الأثر فيه؛ فلا يجوز أن يعطيه حَتَّى يحكم الحكمان عليه، فإن حكما بخلاف الأثر وهو يعلمه فيعلمهما فيقول: الأثر فيه كذا وكذا فاحكما بذلك.
وقيل: في الحمار والنعامة في كلّ واحد منهما جزور، وفي البقرة بقرة، وفي الظبي شاة، وفي الوعل بقرة، وفي الأرنب جذعة (1) من الغنم أو الضأن، وفي اليربوع جافرة وهي (2) السخلة العظيمة، وفي الحمامة شاة، وفي ولد حمار وحشي أو ولد نعامة ولد بعير مثله، وفي ولد الوعل ولد بقرة، وفي
فرخ
الحمامة ولد شاة مثله، وفي الضب جدي وقيل: صاع من طعام. وقال ابن عباس: إذا كان في بيض النعامة فرخ فدرهم، وإن لم يكن فرخ فنصف درهم قال مجاهد: وفي كلّ ذي كرش شاة والقَمْلة ما أطعم عنها فهو خير منها، وفي الذبابة والحلمة قبضة من طعام.
والرخمة والنسر والصقر فلا أعلمه إلا حكومة. وقال أبو معاوية عمران رحم الله: بلغني أن بعضهم حكم بدانقين في الرخمة، قال: والنسر أكثر منها وفيه حكومة أكثر منها قال والصقر خير من النسر وحكومته أكثر منه، قال: وفي القَمْلَة تمرة أو حبة بر وهو خير منها.
هي
التي
(1) الجَذَعةُ: ابنة أربع سنين داخلة في الخامسة، وهي قد انشق نابها وصلحت للركوب والحمل. انظر: اللسان، (فرض). قلعه جي: معجم لغة الفقهاء، (جذعة). (2) خرم في الأصل قدر كلمتين، وفي (ق): «وفي»، ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من منهج
الطالبين، 224/ 6 (ش).