كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥١٩

باب 17: في ذهاب العلم، وطالبيه وانقلاب الأحوال بأهليه، وزهادة أهل الوقت

519

ولغيره:

إنَّ الصبر أحجَى

اصبري أيتها النفس فاد

الحزن فإنَّ الحُزْنَ إِنْ لم يُنْهَ لَجا

و

بي اليأْسَ منَ النَّا

S

س

فإنَّ اليأس ملج

وأتى ماليس يرجى

(1)

قوله: أحجى؛ أي أحرى، يقول: أحجى بهذا الشيء؛ أي: أحرى به، وما

أحجاه بكذا! كقولك: ما أخلقه وأحراه.

وللشافعي فيما يتعلق بمعاني هذا الباب (2):

ما الحرب أن تنضى سيوف صوارم الحرب أن تنضى سيوف المنطق والمرء كالمخبوء تحت لسانه ولسانه مفتاح باب مغلق ما همتي إلا منازعة (3) العلى خَلق الزمان وهمتي لم تخلق إني أرى الأكياس قد تركوا سدى وأزمة الأرزاق طوع الأخرق الناس أعينهم إلى طلب الغنى لا يسألون عن الحجى والأولق لو كان بالحيل الغنى لوجدتني بنجوم أقطار السماء تعلق لكن من رزق الحجي حرم الغنى ضدان مفترقان أي تفرّق والجد يدني كل شيء شاسع والجد يفتح كل باب مغلق فإذا سمعت بأن مجدودًا حوى عودًا فأثمر في يديه فصدق وإذا سمعت بأنَّ مَجذوذًا أتى ماء ليشربه فغاض فحقق وأحق خلق الله بالهم امرؤ ذو همة يبلى بعيش ضيق

(1) الأبيات من مجزوء الرمل لأبي تمام في ديوانه، ص 44.

(2) في (ت): «بمعاني الشباب».

(3) في (ت): مقارعة.

٥١٩ / ١١٬٢٣٨