كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٢٠

520

كتاب

الجزء الأول

ومن الدليل على القضاء وكونه بؤس اللبيب وطيب عيش الأحمق وأشد من قلع الجبال وبسطها بين المعاور أخذ ما لم يُرزَقِ ولربما عرضت لنفسي حاجة فأودّ منها أنني لم أُخلَقِ إن امرءا رزق اليسار فلم يصب حمدًا ولا أجرًا لغير موفق (1) قوله تنضى؛ أي تسيل. يقول: نضوت السيف فانتضيته؛ إذا أخرجته من غمده. وقوله سدى؛ أي مهملين. تقول: أسديت الأمر، إذا أهملته /107/. قال الله رحل: أَيَحْسَبُ الإِنسَنُ أَن يُتْرَكَ سُدًى} (القيامة: 36)؛ قيل: مهملًا لا يُؤمر

ولا يُنهى. والأخرق: الأحمق. والحجى: العقل.

والأوْلَق على تقدير فَوعَل؛ وهو مس من الجنون، يقول: رجل به وَلَق؛ أي: مش الجنون. وهو مألوق؛ أي مجنون.

والجد: البخت والحطّ. والمجدود: المحظوظ المبخوت والمجذوذ: ضد المحدود؛ وهو الممنوع من الخير.

وقد أطلت في هذا الباب (2) حَتَّى يظنّ الواقف عليه أني خرجت عما قصدت إليه، غير أَنَّهُ مِمَّا يحتاج إلى الإطالة فيه؛ إذ كان حكم الوقت يقتضيه، فأردت تسلية الأديب وتعزية الأريب، وليعلما أنَّ هذا إِنَّمَا ذكر تعجبًا من انقلاب الزمان (3) لا لتصويب واستحسان، وأن الصحيح قد كان

(1) هذه الأبيات من الكامل للشَّافعي: انظر: البيهقي، شعب الإيمان، 232/ 1. الوافي بالوفيات للصفدي، 125/ 2 فقه الصفوة لابن الجوزي 257/ 2. طبقات الشافعية الكبرى للسبكي،

305/ 1. وغيرهم.

(2) في (ت): «في هذا الكتاب لعله الباب».

(3) في (ت): «من هذا الزمان وانقلابه».

٥٢٠ / ١١٬٢٣٨