الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٢٩٨298
كتاب
الجزء الحادي عشر
قال أبو بكر الموصلي: تحاكموا إليَّ وإلى رجل في رجل قتل من حمام الحرم؛ فحكمنا عليه، بدرهمين وقال محبوب شاة. قال أبو بكر: {فَجَزَاءُ مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ فلا يكون من الحمام أكثر من درهمين.
قلت لابن أبي ميسرة: هل يحكم في هذا إلا بما يسوى؟ قال: نعم.
قلت: فمن قتل حمامة؟ قال: جزاء شاة.
قلت: أفهذه /183/ تسوى شاة؟ قال: اتبعنا فيها الأثر.
وقيل عن ابن عباس في الدوحة - وهي الشجرة الكبيرة: بقرة. وقيل: شاة، وفي الجزلة - وهي الشجرة الوسطى - شاة، وفي القضيب درهم.
ومن قطع من شجر الحرم عصا أو مسواكًا أطعم مسكينًا.
وحكم عمر بن المفضل (1) وأسود على غزوان الدماني (2) بمحضر من موسى في شجرة صغيرة فيها ورقتان فَعَسَها (3) بدرهم، فاشترينا به جزاء وفرقناه في الفقراء.
وقال الوليد بن غانم (4) قطع رجل مسواكا من الحرم، فحكم عليه
:
أبو عيسى بدرهم يشتري به طعامًا ويعطيه الفقراء.
243/ 1
(1) عمر بن المفضل (الفضل) (ق: 2 هـ): عالم فقيه، من أهل مكة. يعد من العلماء الأوائل في عُمان. والد الفضل بن عمر. عاصر عبد المقتدر بن الحكم وهاشم بن غيلان … له آراء فقهية متناثرة في كتب الفقه. انظر: ابن سلام الإسلام وتاريخه، 130. فواكه العلوم، أعلام إِبَاضِيّة المشرق (ن. ت.). . معجم (2) الأسود وغزوان الدماني: لم نجد من ترجم لهما. (3) في الأصل: «قشها والقَسُّ: ما يُكْنَسُ من المنازل. وقَرَّ الشيء يَقُمُّه قَشَّا: جمعه، وأما القعس فهو العطف والإمالة. انظر: لسان العرب، (قشش) (قعس).
(4) كذا في الأصل، وفي (ق) الوليد بن حاتم لم نجد من ترجم له، ولعله من معاصري العلامة أبي عيسى الخراساني في القرن الثاني الهجري.