الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٣٠١باب 30: ما يفسد الحجّ و [ما] لا يفسد، وما يكون الدم والجزاء من صيد الحرم وشجره
301
ومن قرن الحج والعمرة فأصاب صيدًا؛ فذلك إلى العدلين من المسلمين
يحكمان عليه ويغلظ عليه.
مسألة [فيمن قتل صيدا]
ومن قتل طيرًا في الحرم فعليه. دم. وإن كسر بيضة حمام، وكان فيها فرخ حي فمات فعليه جَفْرَة (1)، وعليه عَنَاق (2) قد فطمت. وإن لم يكن فيها فرخ فنصف درهم، وإن كان فرخها ميتًا وهو باق فلا شيء عليه.
وإذا قتل المحرم صيدا كان عليه الجزاء؛ بقول الله ـ تبارك وتعالى ـ: فَجَزَاءُ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ … ) (المائدة: (95) (3) إلى آخر الآية، وقوله: {أَوْكَفَرَةٌ طَعَامُ مَسَكِينَ، وفي هذا الموضع التخيير، والمساكين أقل ما يقع على اثنين، والمأمور به أن يكون ثلاثة.
اويقتل (4) كلُّ مُؤذ ولا جزاء فيه.
مسألة [في العدلين، وقتل الصيد جماعة]
والعدلان حكمهما عبادة؛ ألا ترى أنهما لو حكما ببدنة في غزال أنَّ
حكمهما مردود
أُمّها، ويقال:
(1) الْجَفْرَةُ: هي العناق التي أكلت وشَبِعَتْ من البَقْلِ والشجر واستغنت عن تَجَفَّرَتْ واسْتَجْفَرَتْ. انظر: الزمخشري: الفائق، اللسان، (جفر). (2) العناق: جمعها عنوق وأَعْنُق، وهي الأُنثى من أولاد المغز ما لم يتم له سنة، وفي حديث أبي بكر الله: «لو منعوني عَناقًا مما كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عليه». انظر:
التهذيب، اللسان؛ (عنق).
(3) وتمامها: {يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنكُمْ هَدْيَا بَلِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَرَةٌ طَعَامُ مَسَكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا ليَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِي عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عَادَ فَيَنتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو أَنتِقَامٍ). (4) خرم في الأصل قدر كلمة ..