الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٣٠٢302
كتاب
الجزء الحادي عشر
وأقل ما يكون في الجرادة والعصفور إطعام نفسين.
وإن قتل الصيد جماعة كان عليهم جزاء واحد؛ لقول الله تبارك: ﴿وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُتَعَمِّدًا﴾ (المائدة: 95)، فهذا اسم يقع على الواحد والأكثر. والموجب من أصحابنا على كلّ واحد جزاء محتاج إلى دليل.
مسألة: [في الضبع وجزائه]
رُوي أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل في الضبع كبشًا، عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الضبع صيد، فإذا أصابه المحرم فعليه جزاء كبش مسِنّ)، وحكم فيها عمر
شاة مسنة.
وعن جابر عن النبي الله أنَّه قال: «الضبع من الصيد»، وأنَّه صلى الله عليه وسلم قال: «في بَيض النعامةِ صِيامُ يَوم أو إطعام مسكين» (2).
والضبع مخصوصة من جملة السباع بالسنَّة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم حكم فيها على المحرم بكبش فصارت مخصوصة من جملة ما نهى عنه؛ الدليل أنَّها مخصوصة من جملة السباع؛ لأنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم «أمَرَ الْمُحرِم بقتل السباع» فهذا يدلّ على تخصيصها بالحكم الذي حكم به النبي صلى الله عليه وسلم من جملة ما حرّم أكله وأمر المحرم بقتله.
ومن قتل من ذوات القرون مثل الوعل والأروى فعليه بقرة.
(1) رواه الدارقطي، عن جابر بلفظ قريب، کتاب الحج، باب المواقيت، ر 2519، 98/ 2. والبيهقي، بلفظه، كتاب الضحايا، باب ما جاء في الضبع والثعلب، 319/ 9. (2) رواه الدارقطني عن علي بلفظ قريب، في كتاب الحج، ر 2583. والبيهقي، عن أبي موسى الأشعري موقوفًا، في كتاب الحج، ر 10317.
(3) سبق تخريجه في حديث: «خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ لا جُناحَ عَلَى مَن قَتَلَهنَّ وهو حَرَامٌ … ».