كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٣٠٦

306

كتاب

الجزء الحادي عشر

وقال الربيع وإن كان غصونها في الحلّ فلا يرميه ولا يقتله فإنه أفضل.

من

وقال أبو مُحَمَّد رَحم الله إذا كان أصلها في الحرم وأغصانها في الحِلّ، فاصطاد من أغصانها التي في الحلّ صيدًا؛ فلا جزاء عليه فيه. وإن كان قطع أغصانها التي في الحلّ عودًا فعليه الجزاء؛ لأن العود حكمه حكم الأصل، والصيد حكمه حكم الحلّ لأنه اصطاد من الحل؛ لأنَّ الصيد ليس هو /187/ تبع للأصل كما العود تبع للأصل. فإن كان أصلها في الحلّ وأغصانها في الحرم فاصطاد من أغصانها صيدا واختلى منها ورقًا؛ فعليه في الصيد الجزاء، وأما الاختلاء فلا جزاء عليه فيه لأنَّ أغصانها في الحرم، فلذلك افترق معناهما.

مسألة [فيمن أحرم وفي يده لحم صيد]

ومن أحرم وفي يده لحم صيد؛ ففيه لأصحابنا قولان: منهم من يقول: يدفنه ولا يطعمه محلا ولا محرمًا، ومنهم من يقول: يطعمه محلاً

ولا شيء عليه.

والمحرم إذا ذبح لنفسه الصيد أو لغيره لا يكون ذكيا، وعليه الجزاء،

ولا تصح ذكاته.

وقال أبو معاوية الله: ومن أحرم ومعه لحم صيد فلا يأكله

ولا يطعمه أحدًا.

قيل: فإن تركه معه حَتَّى أحل ليأكله؟

قال: الله أعلم، قد يوجد عن جابر بن زيد أنه كره أكله، ولم يأمر

بدفنه، ولم يوجب عليه كفَّارة.