كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٣٠٧

باب 30: ما يفسد الحجّ و [ما] لا يفسد، وما يكون الدم والجزاء من صيد الحرم وشجره

307

وأقول: إن أكله ما أقول إنَّه حرام والله أعلم. قال: ويطعمه فقيرًا أحبُّ إليَّ، وكان مُحَمَّد بن محبوب يقول: يدفنه، والله أعلم.

:مسألة [فيما لا يحل فعله في الحرم]

ولا ينفّر صيد مكة، ولا يعضد شجرها، ولا تحِلُّ لقطتها، ولا يحلّ شيء من ذلك إلَّا الإِذْخِر فإنَّه حلال نزعُه، ولا يخاف من بِمَكَّة.

ومن باع من الحرم ما يؤكل مثل العثر [ي] (1) والحماض (2) والعرض (3) والضغابيس (4) وما يشبه ذلك فلا بأس، ولا ينزع للتجارة. وقيل: عليه الكفَّارة إلا أن يكون هو أنبته، ومن مائه وسقيه نبت.

ومن نزع السَّنَا يتمشى [بورقه من] العتر (5) والحماض والضغابيس ويصرمه فلا بأس، ولا ينزعه أصلاً ولا يقتله. وقيل: عليه الكفَّارة.

(1) الغَثَري والعثري جميعًا بالغين والعين الزرع الذي تسقيه السماء. انظر: ابن دريد: جمهرة اللغة، 238/ 2 (ش).

(2) الحُمّاض: بَقْلَةٌ من ذُكُور البقل لها زَهْرَةٌ حَمراء. انظر: العين، (حمض).

(3) خرم في الأصل قدر كلمة، والتصويب من منهج الطالبين، ومن (ق). (4) الصَّغَابيس: واحدها ضغبوس، وهي صِغَار القِنَّاء، أو شبه صغار القاء، ويقال لها: الشعارير. وقيل: نَبتُ يَنْبتُ في أصول التُّمام يُشبه الهِلْيَوْنَ، يُسلق بالخَلِّ والزيت ويؤكل. وقيل: أَغصان شبه العُرْجُون تنبت بالغَوْرِ في أُصول التُّمامِ والشَّوْكِ، طِوالٌ حُمْرٌ رَحْصَة تفقع من تحت الأرض فيخضر ما ظهر منها ويصير حامضًا، وما في الأرض يبقى حلوا. تخرج ساقا ساقا ليس لها ورق ولا شعب. تؤكل. وفي الحديث: «لا بَأسَ باجتِناء الصغابيس في الحرم». انظر: ابن الأثير النهاية اللسان (ضغبس). آل ياسين: معجم

النباتات والزراعة، 400/ 1.

يمسي يوم

[.]

(5) في الأصل: «ومن نزع الشيا العتر» وفي (ق)، «ومن نزع السَّنَا يُسمَّى يوم [.] العفر»؛ ولعل الصواب ما أثبتناه من جامع ابن جعفر، 373/ 3.