كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٣٠٩

باب 30: ما يفسد الحجّ و [ما] لا يفسد، وما يكون الدم والجزاء من صيد الحرم وشجره

وفي جواب مُحَمَّد بن محبوب: وكذلك الذي يرسل بعيره فيأكل من شجر الحرم ولا يدري كم أكل؛ فإنَّه يلزمه ما أكل بعيره لأنه أرسله فكأنه أتاه فيلزمه ما قومه عدلان

هو

اومن رعي | شجر الحرم محلا كان أو محرما، فيصنع معروفًا ويكره له ذلك، وليس فيه شيء موقت.

مسألة في نبات الحرم]

ومن نفض سدرة فوقع منها ورق فعليه الجزاء في الورق الذي ينفضه ما حكم به الحكمان. ولا ينفض السدرة ولكن يخرف بيده.

وثمار شجر الحرم مثل: النبق وغيره وما أشبهه؛ فقد قيل: إنَّه ما اتخذ مثله فلا بأس بأكله وجَزّه مثل البقل وما أشبهه. وقال قوم: ما لم يزرعه فلا يجزه، فإن جزَّه فعليه ما حكم به الحكمان. وأمَّا الثمار فلا أرى بأسا بأكل

ما سقط منها.

والنخلة النابتة في الحرم له إذا حملت أن يجد العذق، وذلك مثل التمرة؛ إِنَّمَا كره من كره مثل قطع الخوص وسَحْلِه (1)، فذلك من فعله فعليه الحكومة على قول من يقول بالفداء على من أصاب شيئًا من الخوص وإن كان مِمَّا يتخذ الناس.

ومن كان له بستان في الحرم فقطع نخلتين؛ كانت واحدة [كذا].

(1) السحيل من الحبل: الذي يُفْتَلُ فَتْلًا واحدًا، كما يفتل الخيَّاطُ سِلْكه. وقد سَحَلْتُ الحبل فهو مَسْحُولٌ ومُسْحَلٌ أَي مُبْرَم. وسَحَلْتُ الدراهمَ: إِذا امْلَاست. وسَحَلَه مائة سوط، أي ضربه. وأصل السَحْلِ القَشْرِ، كأنَّه قشر جلده. وسَحِلَتِ الرياح الأرض: كشطتْ أَدَمَتَها. انظر: الصحاح في اللغة التهذيب، اللسان؛ (سحل).