الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٣١٠كتاب
310
الجزء الحادي عشر
ومن غسل الأرز في بيته بمكة فنبت منه، أو من التمر يسقط منه في متوضاه فيَقعَشه (1)؛ فعليه الفداء بما يحكم به الحكمان ويحكمان، وقد اختلفت أحكامهم إذا لم يكن هو الذي زرعه. وأرى في الزراعة إذا خرج منها سنبلة فيقعشها إطعام مسكين. فإن /189/ نبت على متوضأ القوم أو مجراهم حشيش مثل النيل (2) فحبس الماء؛ فلا يقعشه صاحب المجرى ويُحوّلوا المجرى عن ذلك الموضع، فإن قعشه حكم عليه.
مسألة [الحكم في الشجر]
وقد قيل: أقل الحكم في الشجر مسكين وأكثره بقرة، وهو على ما يرى الحكمان ويحكمان وقد اختلفت أحكامهم.
ولا بأس بأكل تمر الشجر الذي يكون بالحرم مِمَّا ينبت الناس وما ينبته
الله
تعالى، وما قد
يبس
فاقطعه، وأما الرطب فلا يعضد به.
مسألة: [في حمل أو قطع شيء من الحرم]
ولا يحمل من تراب الحرم شيء.
ومن زرع في الحرم ما يؤكل وقعش ذلك؛ فجائز. فإن نبت في متوضاه
أو في مطهرته من غير أن يزرعه فلا يقعشه، وإن قعشه فعليه الجزاء.
العصا
(1) قَعَشْت الشيء،. ء، إذا جمعته وعطفته وثنيته. والقَعْشُ: عَطْفُ الشَّيء كالقعص، تقول: قَعَشْتُ من الشَّجَرَة إِذا عَطَفْت رُؤوسها إلَيْكَ. انظر العين جمهرة اللغة؛ (قعش). (2) في الأصل: البثل، ولم نجد معناه، وفي منهج الطالبين، 233/ 6 (ش): «السنبل». وقد يكون البتيل: وهو فَسيلُ النَّخْل يُبْتَلُ عنه، أي يُقْطَعُ. عنه ويُغزَل. انظر العين، (بتل)، والصواب ما أثبتناه في (ق)، وهو نبات يشتبك في الأرض، وقيل نبات له أرومة وأصول فإذا كان قصيرًا سمّى نجمًا. وهو حشيش، وقيل: نبت يكون على شطوط الأنهار. انظر: اللسان، (ثيل).
هو