كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٣١٣

باب 30: ما يفسد الحجّ و [ما] لا يفسد، وما يكون الدم والجزاء من صيد الحرم وشجره

313

مسألة: [في المحرم يقتل الصيد في الحرم خطأ أو عمدا]

وإذا قتل المحرم صيدا

خطاً في الحرم أو عمدا كان عليه الجزاء، وإن عليه في عليه الخطأ. وإن

قتله في الحلّ كان عليه في العمد الجزاء، ولا شيء قتله وهو حلال والصيد في الحرم كان عليه الجزاء في وهو (1) اتفاق من أصحابنا فيما علمت.

(1)

الخطأ والعمد،

أخطأت.

وأما بعض مخالفينا فأسقط عنه الجزاء في الخطأ وأثبته في العمد؛ واحتج أن الإنسان لا يعاقب على الخطأ ولا يقال /191/ له: لِمَ قال: وإذا كان اللوم عنه زائلاً لم يجب أن يتعلّق عليه من أحكام الخطأ (2)

شيء.

فإن سألنا منهم سائل فقال: لم أوجبتم في الخطأ جزاء، وليس في ذكر الجزاء وجوب الجزاء في الخطأ؟

قيل له: إنَّ من شأننا القول بالقياس، وقد أوجب الله تعالى في قتل الخطأ في النفس كفَّارة، ومن أصل القائسين أن يردوا المسكوت عنه إلى المنطوق به، وهذا قاتل خطأ، فألحقنا قاتل الصيد بقاتل النفس من طريق الخطأ. الخطأ لتساويهما في

فإن قال: فهلا أوجبت في قتل الخطأ في النفس القصاص لتساويهما القتل بالقتل؟

قيل له: إنَّا نردّ جزاء الصيد إلى الجنايات على الأموال، ورأينا على من جنى على مال غيره عمدا كان أو خطأ فالعزم واجب عليه؛ فألحقنا الصيد

(1) في الأصل: +

«خ

هذا».

(2) في الأصل: + «بشيء خ».