الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٣١٤314
كتاب
الجزء الحادي عشر
به؛ لأنه مال والمال بالمال أشبه و [الخطأ بالخطأ أشبه من إلحاق الخطأ
بالعمد.
فإن قال: ليس لك أن تردَّ حقوق الله - جل ذكره ـ إلى حقوق الآدميين، وما تنكر أن يكون طريق الصيد غير طريقك التي سلكتها في الأموال، والإغرام يسقط، وإنّ المال لا يسقط إلَّا بإسقاط (1) ربّه والصيد فواجب عندك أن تكفّر عنه على كل حال، وقد قال الله - جل ذكره -: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ﴾ (الأحزاب: (5)، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: «رُفِعَ عَن أُمَّتِي الْخَطأُ وَالنِّسيَانُ، وَمَا أُكرِهُوا عَلَيهِ» (3).
قيل له: لو تُرِكْنا (3) والظاهر لأسقطنا الغرم في الخطأ في النفس والأموال، ولكن قامت الأدلة بوجوب ذلك، واتَّفَقت الأمة عليه، فلَمَّا أن كان لا إثم عليه في قتل النفس من طريق الخطأ وعليه مع مع ذلك الدية والكفَّارة، كذلك المخطئ فيما جعله قيمة (4) غرم على متلفه من باب العمد أنّ الخطأ لا يسقط الغرم عن متلفه وهو الأموال، وإن لم يكن مأثومًا، فكذلك الصيد له مثل وقيمة وعلى قاتله الغرم من طريق العمد؛ فيجب أن لا يسقط ذلك البدل والقيمة في /192/ الخطأ، وبالله
التوفيق.
(1) في الأصل: + دبه. خ». وهذه الفقرات كما هي في جامع ابن بركة، 471/ 1 (ش). (2) رواه الربيع، عن ابن عباس بلفظه، ما جاء في التقية، ر 794، 301/ 1. وابن ماجه، عن أبي ذر وابن عباس بمعناه کتاب (10)،الطلاق باب (16) طلاق المكره والناسي، ر 2043، 2045، ص،292، 293. والطحاوي، عن ابن عباس بمعناه كتاب الطلاق، باب طلاق
المكره، 95/ 3.
(3) في الأصل: + «والظواهر خ».
(4) في الأصل: + «خ فيه».